كتاب سبر

كل مشاكلنا.. في الإدارة

هذا ولد فلان خوش ولد وهذا صاحبنا، وهذا منّا وفينا… هذا هو أروع “C.V” بالكويت لتصل إلى ما يعجز عنه الآخرين ومن تعب على نفسه، وجد واجتهد فلينتظر الله لا يهينه سنوات وسنوات في ديرة الرفاهية والمال الوفير 
هذا هو الـ”C.V” المناسب والذي من الممكن أن يصل بك إلى أرفع المستويات الوظيفية والاجتماعية لتجلس بعدها بالصف الأمامي، لتتهيأ بعدها وتصبح حرامي رسمي لتغطي علي فشلك الإداري إلا من هدي ربك.
تراكمات متلاحقة ومن فشل يجر فشلًا آخرًا أدت لما نحن فيه من مصائب وتخلّف على جميع المستويات، وبعدها نسأل أنفسنا لماذا لا نتقدّم، الإدارة هي المفتاح و الحل السحري المفقود يا سادة لتقدمنا والعمل علي بناء كل المؤسسات المتهالكة من سنوات والتي من خلالها سوف يتم بناء الوطن، مسنودةً بتطبيق القانون الجاد والصارم الذي يستند أيضًا علي قضاء عادل يحترمه ويثق به كل أطياف المجتمع كونه هو الملاذ الأخير للمحافظة علي الحقوق والمكتسبات من الفوضى والاغتصاب. 
أما غير ذلك فمضيعة للوقت والجهد والمال، من وجهة نظري المتواضعة، ما بني على باطل دائمًا نتائجه تؤدي إلى ما لا يحمد عقباه، ونحن بنينا كل مساراتنا على خطوط المجاملة والنفاق الاجتماعي والفساد المصلحي، حتي أضحى كل شيء في أغني بلاد الدنيا مهلهلًا آيلًا للسقوط في أقرب فرصه كالكرتون.. مع الأسف.
الكويت ولّادة وبها من العقليات والطاقات الشيء الكثير، ولكن هل نتوقع من مسؤول فاشل أن يختار شخصًا مميزًا يفوقه علمًا ودراية، أبدًا فسوء الاختيار لم يكن عشوائيًا بل مخطط له ومدروس ليستمر هذا المسؤول الفاشل في منصبه إن لم يكن صعودًا أيضًا.. من السهل أن يصبح القيادي مديرًا ناجحًا، ولكن من الصعب أن يصبح المدير قياديًا ناجحًا إذا لم يتصف بملكة القيادة والقدرة على إدارة الأفراد والإمكانيات المتاحة.  
فالشخصية القيادية الناجحة هي من تقود للنجاح وهي من لاتخشي من الكفاءات القادمة من الخلف بسرعة، نتساءل دائماً ما هو الحل؟ نسن القوانين ونضع التشريعات وندفع الأموال الطائلة، لنصلح أحوالنا ولكن لا نجد أي أثر للتطوير بل كأنك يا بوزي ما غزيت، باختصار شديد لقد دمرنا بالسنوات الثلاثين الأخيرة كل شيء من أجل المصالح والحروب الجانبية بين كل أطراف المجتمع. 
صراع ليس له نهاية في المدي المنظور. علي المال أولا. والمشاريع الملياريه. وهذه المصيبه لها مافيا خاصة يصعب الاقتراب من حدودها. وإلا لاحتجنا مجلدات لجرد موجوداتهم وحساباتهم التي لا تعد ولا تحصي. والتي لو اعتبر أصحابها من كم قبر في الصليبيخات. لحلت نصف مشاكلنا.
والمناصب القيادية لها طحالبها التي تعتاش علي ميزانيات ما يقع تحت يدها وتلهف بأسماء أقاربها واصحابها وفي بعض الأحيان كومشناتها وما يدفع تحت الطاولة. 
والرياضة لهاعصاباتها الخاصه في مجالس الإدارات التي تتصارع علي الفتات وعشرات الآلاف فقط بحكم الميزانيات المحدودة التي عادة لا تتعدي المليون. والصراع علي قدهم.
 
والجمعيات التعاونية تركت للنهب والاستفادة علي حساب الأهالي المساكين، ليتسلى بها من لايملك الخوف من الله ولا الحياء من الناس. وحتي لا يزعج الحرامية الكبار ويتدخل فيما لا يعنيه.. أما البلدية وبعارينها فحدث ولا حرج تغني الفقير برمشة عين، ورائحتها تزكم الأنوف. 
والشويخ الصناعية والشاليهات خط أحمر، أما المزارع والجواخير فلها قصة لا تنتهي ولن تنتهي أبدًا.. فالملاحظ ان كل مصائبنا تدور في محور واحد مترابط سوء الإدارة والذمة الواسعة التي آمنت بعدم تطبيق القانون، لن نعدد أكثر من ذلك فلكل قصة تشعباتها التي تبدأ بسوء الإدارة والاستيلاء على منصب لا يستحقه وتنتهي بملايين سحت وحرام وهدم طموح الشرفاء. 
وأخيرًا.. أتمني الخير والهداية للجميع.  . 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.