كتاب سبر

الإرهاب علماني وليس إخوانياً

منذ عقود خلت والحكومات المعادية للدين وأهله تصم الإسلام بالتطرف وتصف الملتزمين فيه بالتشدد وتتهم المطالبين بتطبيق الشريعة واحترام تعاليمها بالدعوة للعنف وقطع الرقاب وجلد الظهور! لهذا جندوا الإعلام والأمن والمطبلين لتلفيق الاتهامات وفبركة اللقطات وتضخيم الشاذ من الحالات مع تغييب العنف الحقيقي للسلطات! 
عندما ظهر مصطلح الإرهاب لقى رواجاً كبيراً بين الأنظمة العربية المعادية للإسلاميين وساهمت بعض أخطاء المنتمين وربما المندسين في التيارات الإسلامية التكفيرية والجهادية بالإضرار في بقية التيارات الإسلامية التي يلتزم أغلبها بالسلمية وسماحة الدين بل قدمت تلك الحوادث المحدودة تبريراً لبعض الغربيين وأبناء جلدتنا الموالين لهم لإعلان حربٍ على الإسلام كدين وعقيدة مرددين الأسطورة الصليبية المؤمنة بانتشار ديننا الحنيف بالسيف.
إن أبرز أهداف التيار العلماني الذي يحاول إشاعة أن الأحزاب الإسلامية والإرهاب وجهان لعملة واحدة هو إعطاء العذر للقمع والتنكيل وطلائهما تارةً بصبغة قانونية قضائية فاسدة وتارةً أخرى بلونٍ شرعي يتكفل به العلماء المأجورون في البلاط السلطاني من أمثال عضو الحزب الوطني المصري شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية في مصر، وإن الداعي من كل ذلك المكر هو أن التيارات العلمانية الانقلابية تعلم جيداً أنها لا تحظى بالقبول الشعبي الذي يتيح لها الفوز بالانتخابات النزيهة وهو ما حصل فعلاً في تركيا والجزائر وأرض الكنانة.
اليوم أثبتت الأحداث المؤلمة في مصر أن شعار العلمانية العربية هو أن تقمع أكثر! وأن الليبرالية الشرقية تعني أن تكون لك حرية الذبح! وأن الديمقراطية المصرية ثوبٌ مفصلٌ لغير الملتحين والمحجبات! وهذا كله ليس بجديد على مصر التي بدأ قمع عباد الله فيها منذ أيام موسى عليه السلام والفرعون الغارق المحنط (فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون) ثم توالى الظلم خلال عهود الجنرالات الذين علقوا الإسلاميين على المشانق وملأوا بهم السجون، واليوم يتكرر المشهد نفسه فتنقلب الطغمة العسكرية على الإسلاميين بزعم أن الشعب (الخاسر في الانتخابات) دعاها لإزاحة الرئيس والمجالس والدستور والأحزاب (المنتصرة في الانتخابات) ثم بدأ الإرهاب الحقيقي للعلمانيين الذين زعموا وجود (قطع) سلاح في الاعتصامات فنفذوا علميات إبادة جماعية للمصلين في النهضة والمعتصمين في رابعة والمحتجين في رمسيس والمعتقلين في أبو زعبل وشاهدنا مقاطع قنص العزل وسحل الفتيات وحرق المصابين ودهس المدنيين فيما اكتفى المظلومون من أنصار الرئيس الشرعي المختطف بالسلمية في مظاهراتهم ومسيراتهم بل وحتى خلال اعتقال مرشدهم ذي السبعين عاماً وحيداً أعزلاً .. في رابعة.
www.ala3mash.blogspot.com

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.