اعترف وأعتقد وأجزم بأن دولة الإمارات الحبيبة لن تتخلى عن المركز الأول في كل شيء ولسنوات طويلة قادمة،
ولهذا أسباب جوهرية واضحة جدًا، فهي لا تنظر للخلف أبدًا، ولا تقلّد ولا تفكّر بما يعمل الآخرون، بل تسير للأمام وبرأسها المرفوع، وهامتها العالية، لتنجز الأعمال المبهرة وتترك للغير كثرة “الهذره” والقيل والقال.
لا مكان للمتخاذلين والكسالي، ولا توجد لديها بيروقراطية كما لدينا في الكويت، بل لديها صنّاع قرار وفريق عمل مبدع ومتميّز، ولديهم أهداف واضحة وغير محددة لسقف الإبداع، وفوق هذا كله حب الوطن والتضحية من أجله، ليكون بلدًا رائدًا في كل المجالات.
استمتع بزيارتها دائمًا حتى ولو “ترانزيت”، ولكن هذه المرة توقّفت رجلي بها ولأطول مدة ممكنة، والسبب كان واضحًا وجليًا.. ما الذي يمكن أن أتمناه وتتمناه أسرتي في مكان بعيد ومكلّف ولا يوجد في الإمارات؟ ولهذا اتخذت قراري وقررت البقاء في هذا البلد الجميل في كل شيء.
لقد كانت المفاجأة التي لم أتوقعها أبدًا، هي كمية الأمطار التي نزلت في بعض المدن الإماراتية وبعض الواحات الصحراوية.
لقد شاهدت بأم عيني الأمطار تهطل وبغزارة في عز الصيف، وشاهدت متعة الناس بها والذهاب للصحراء لممارسة الهوايات المختلفة وتحت نظر وبحماية الشرطة والإسعاف، يا لها من متعه استمتع بها المواطن والمقيم، حتى إنني تفاجأت من تزايد الناس والسيارات، وعندما سألت، قال لي صديق إماراتي من العين بأن الشباب يتباشرون ويتواعدون في هذه الأماكن، وتبدأ الاتصالات للالتقاء والتمتع بهذه الأجواء، وكأن المتعة يجب أن تكون مشتركة،
الله يهنيكم يا شعب زايد الخير.
لقد كان مشروع تلقيح السحاب الذي تقوم به الإمارات كلما تكاثرت الغيوم الركامية مشروعًا جبارًا يفوق الوصف والخيال.
وكيف تم استثمارها لكي تعوّض النقص في مياه الآبار المنتشرة في القرى والمزارع، وكيف تم احتساب الكميات بطريقة علمية مبتكرة، بحيث تكفي لتعويض المخزون المائي الذي بدأ في التناقص التدريجي.. مما جعلهم يتجهون إلى هذه الفكرة الجبارة، واستغلال التكنولوجيا فيما يفيد البلاد والعباد.. ألم أقل لكم بأن هذا البلد لا ينظر للمركز الثاني أبدًا، وأجزم بأنه لن يتنازل عن المركز الأول لسنوات طويلة قادمة.
حفظ الله الإمارات العربية وحكامها وشعبها من كل مكروه.
بقلم.. سلطان المهنا العدواني


أضف تعليق