كتاب سبر

الدول العظمى.. والحرب الاستراتيجية ضد سوريا

سوريا المنهكة الضعيفة اصبحت حديث الساحه الدوليه والسياسيه بعد مرور سنتان ونصف من القتل والتشريد من بطش ذلك المجرم البعثي في الاسراف والاستمرار في قتل الشعب الاعزل كالاطفال والنساء والشيوخ  والمدنيين بل دمر الديار وخرب البيوت وقضى علي الاخضر واليابس بإستخدامه جميع انواع الاسلحة الممنوعه دولياً كالاسلحه الكيمائيه والنوويه حينها بدأت بعض الدول العظمي تفيق من النوم بعد عامين ونصف فأين انتم من النظام منذ اندلاع الازمه لعل هذا دليل واضح بأن  المعطيات تغيرت في منطقه الشرق الاوسط لتتغير به الخارطه المرسومه له من قبل كما انه  سبب حرج علي الدول العظمي والامم المتحده ومجلس الامن الذي يرفض استخدام تلك الاسلحه وصناعتها ولهذا جاء التحرك الامريكي الاوربي المتأخر لشن ضربه عسكريه لسوريا ولاشك قابله رفض روسي وصيني ومن معهم  كإيران والبرازيل وجنوب افريقيا وغيرهم وهذا ليس مستغرب عليهم لان لهم مصالح استراتيجيه واقتصاديه وسياسيه ولهم هدف مشترك وهو عدم سيطرة امريكا علي العالم التي باتت تستحوذ علي اهم المواقع  الاستراتيجيه في العالم وتعتبر امريكا عدوهم  السياسي والاقليمي وانها  تريد الانفراد والسيطرة والتحكم في المجتمع الدولي والقضاء علي اهم حليف استراتيجي لروسيا في العالم العربي.
روسيا والصين ترفض التدخل العسكري لانهم يعتقدون ان سوريا مركز اقتصادي لهم فلذلك لن يصوتوا في مجلس الامن علي هذه الحرب وبالتالي يرون ان الالتزام بقرار الامم المتحده واجب واحتراماً للقانون الدولي ولكن امريكا والدول الاوربيه كبريطانيا وفرنسا عازمه لشن الحرب الجويه علي سوريا لاستهداف قواعد عسكريه كما قال الرئيس الامريكي اوباما في تصريح له لإزالة النظام الذي قال عنه انه يهدد الامن القومي الامريكي والدول المجاوره لسوريا ويقصد اسرائيل بأختراق النطام القانون الدولي كما يزعم في ظاهره  وهو يحاول جاهداً الاجتماع مع مجلس الشيوخ لأعطائه الضوء الاخضر وسوف يوجه خطاب للشعب الامريكي يوم الثلاثاء حول الضربه العسكريه كما ان وزير الخارجيه الامريكي جون كيري يجول حول اوربا وجامعة الدول العربيه لحشد التأييد لذلك ولكن في الحقيقه هم وجدوا ان صلاحية الرئيس بشار سوف تنتهي قريباً علي يد الجيش الحر والكتائب الاسلاميه والمجاهدين الذين قاتلوا وصمدوا كثيراً ضد هذا الطاغيه وجنوده فأرادوا التدخل لكي تنتقل السلطة سلمياً ولاتكون بيد الثوار فمن يستلم سوريا في المستقبل هو هدف امريكا والغرب لكي  يأتي رئيس منتخب مدعوم من امريكا ليحافظ علي مصالحها وأولها الحفاظ علي امن اسرائيل وثانيها الانفتاح مع امريكا واوربا وتحقيق اهدافهم في استغلال النفط والغاز وبناء القواعد العسكريه كالتي بنيت في افغانستان والعراق وبهذا العمل تضعف الوجود الروسي في الشرق الاوسط وتحقق خطط امريكا.
انتهاء النظام السوري هو انتهاء لحزب اللات الذي بدأ يحكم لبنان وللاسف دمرها وسوف يضعف ايران في المنطقه وهذا في صالح دول الخليج العربيه التي اصبحت قلقه تجاه تهديدات ايران وحربها الاستخباراتيه واستمرارها في استفزاز السعوديه والبحرين ، ومايريده الشعب السوري بعد بشار البعثي ونظامه هو الاستقرار والامن والامان والعيش بكرامة في دوله قانون وان يختاروا رئيسهم عبر صناديق الاقتراع وغير ذلك لايقبل ابداً لكي لا يزداد الامر تعقيداً ولنا في العراق شواهد عديده. 
اللهم  عز الاسلام والمسلمين وذل الشرك والمشركين ودمر اعداء الدين ، نسأل الله العلي القديرأن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء وفتنة وشر.
ahuwailah@  

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.