عندما يتحدّث رجل فاضل كالأخ صالح الفضاله يجب أن تستمع جيدًا له، ويجب أن تكون حسن النية لاستيعاب ما يذكره جيدًا، وبتجرّد بعيدًا عن المصالح الوقتية الضيقة، إن تاريخ هذا الإنسان الذي لم يتلوّن أو يتلوّث طوال هذه السنوات رغم الهجوم العاصف عليه من أطراف لها مصلحة في خلط الأوراق وفي عفس التركيبه السكانيه، فوق ما هي معفوسه سابقًا، وحصول من لا يستحق علي شرف المواطنة طمعًا في امتيازاتها، رغم اعترافنا بوجود من يستحق وقد تم ظلمه جهارًا نهارًا، فلم ينل من سنوات طويلة سوى الهم والحسرة والوعود الزائفة.
نعم الملف شائك ومعقّد وملعوب فيه أيضًا إلى حد التشربك لأهداف قد يكون أغلبها صلات قربي لمتجنسين، ومصالح ذات أبعاد سياسية خطيرة أو رشاوى خطيرة، نعم لم ينبت آباءنا وأجدادنا في هذه الأرض، ولم يحتكروا ماءها وهوائها ولم ينزلوا (بقفه) من السماء لتوهب لهم الكويت كهدية بخيراتها التي وهبها الله لاحقا.. أبدًا، بل كانت جلحًا وملحًا لا يتحمّل حرها صيفًا وبردها شتاءً بشر، ولكنهم تحملوها وضحوا دون ترابها وقاتلوا من أجل استقلالها لكي ننعم نحن الأجيال الحالية بنعمة الأمن والأمان.
نعم هناك الكثير من القصور والسلبيات التي شابت التجنيس في أواخر الستينيات، وما تلاها لاحقًا من فلتان وتسابق من أجل تجنيس من لا يستحق، ولكن هذا لا يمنع من تعديل المسار الآن حتي لا يستفحل الأمر، فالبدون صناعة حكومات سابقه ولاحقة بامتياز، حتي أصبحت كرة ثلج أثقلت كاهل البلاد، ولكن بعد أن ساحت الألوان وتداخلت اللهجات وضاعت لآغلب العادات والتقاليد بفعل فاعل أحيانًا، وبقصر النظر أحيانًا أخري ،وبالرشاوى في اغلب الأحيان، حتي أصبحت مشكلة المشاكل.. علينا ان نتساءل إلي أين نحن متجهين؟ أو بالاحرى وين بتوصلونا
المواطنة يا سادة يا كرام، ليست سلعه في سوق النخاسة حتي توهب لكل من هب ودب من أجل عيون فلان أو فلانه، وتوهب لعوير وزوير وإللي ما فيه خير بأسم حقوق الانسان أبدًا…المواطنة شرف لمن يستحقه.
لقد زاد الماء علي الطحين. فبعد أن كانت الكويت درة البلدان أصبحت فضائح هيلقنا في كل أصقاع الأرض باسم الكويت وشرفاء الكويت البريئه من تصرفاتهم، نعم هناك فئة مظلومة وشبعت ظلما، ولكن خلط الأوراق بهذه ألطريقة القذرة لها أهداف خطيرة جدًا، ويجب أن تحل هذه المسألة بسرعة ما دامت في أيدي أمينة قبل خراب مالطه.
بعد أن أشبعتم هذا الملف دراسة وتمحيص، يجب أن تكونوا قد وجدتم الكثير من الحلول، فما ذكر عن الخمسة والثلاثين الف مستحق الذين استكملت ملفاتهم وهي جاهزة للتجنيس، فلماذا المماطلة بها؟ ولماذا تعطيل تجنيسهم؟ ومن لديكم إثباتات بوجودأادلة دامغه عليهم؟. لماذا لا يتم مواجهتهم بالأدلة وتخييرهم بين الإقامة الدائمة او التسفير.
القرار يجب أن يكون حاسمًا وفاصلًا، بدلًا من هذا التردد الذي أحرج البلاد طويلًا، وعلي الاخ الفاضل صالح الفضاله لأن يكون حازما مع السلطة، بعد أن كلفته بإدارة هذا الملف، وبعد مرور ثلاث سنوات، إما ان تكون جادة وإما ان يسلم لها الجمل بما حمل، ويعلنها صريحة بأن الحكومه غير جادة، إلا اذا كان هناك وراء الاكمة ما وراءها.


أضف تعليق