آراؤهم

ظاهرة التحرش وغياب الأمن

بسم الله الرحمن الرحيم
– رأيت في الفترة القريبة الماضية مقطع تحرش شباب لبنات في الظهران، كما إني قرأت أكثر من خبر ينقل خبر تحرش، وقد سمعت من الأصدقاء حكايا معنية بنفس القضية. 
التحرش وللأسف الشديد أصبح جزء لا يتجزأ من حياتنا. حتى أصبحت سيرة هذا الموضوع تمر علينا دون أن تثار له نفوسنا أو تستفز به مشاعرنا لأنه أصبح أمر عادي ومتكرر. الأمر المحيّر هو غياب الرقابة الذاتية والرقابة الأمنية، فلا يرتدع الجاني بمادئ دينه ولا يردعه النظام الأمني الغائب عن المشهد.
– أنا لا أُبرّئ ساحة الفتاة التي تضع نفسها في موضع محرج، لكن لماذا تكون النسبة الأكبر عليها دائماً في حال التحرّش؟ مؤمن أن المرأة الملتزمة بالرداء المناسب فإن ذلك يقيها بعد الله من شر التحرشات. لكن في المقابل لو كانت متبرجة فلن يتحرش بها رجل يخاف الله. التبرج والسفور أمر أعتقد أنه خطير، لكن تظل المتبرجة لم تتعدى على شخص آخر فمن الذي أذن لنفسه إيذائها. بدلاً من أن نردد مثل شعبي نتحجج به ‘إمسكوا عنزكم وتيسنا مايجيكم’ لماذا لا ننصت إلى ماقاله رسولنا صلى الله عليه وسلم حينما قال ‘وغضّوا أبصاركم’. 
– في بلد الأمن والأمان يصعب علينا تصديق غياب أمنها. فقضية كقضية التحرش تعتبر من أهم القضايا التي يجب أن يحاربها الأمن. إذاً هي قضية أخرى غابت عنها الشرطة وغفلت بل وتكاسلت. مؤخّراً بِت أكاد لا أرى الشرطة في الساحة. كان حريّاً بوزارة الداخلية التركيز على الشرطة بدلاً من أن تشتت نفسها في إزدواجية المهام بينها وبين غيرها. 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.