كتاب سبر

للأحرار كلمة
“وزير تحت الطلب”

عندما يصرح أحد القياديين في إدارة البلاد بأن استمرار الرفاهيه للشعب لن تدوم، فهذه مصيبة عظمى حلّت علي البلاد والعباد وأعطت مؤشّر حقيقي للشعب بأن هذه العقلية سوف تدخل البلد في نفق مظلم لا نعرف نهايته، وليس هو فقط فهناك قيادي آخر برتبة وزير “زاد الطين بلّة” بقوله تطبيق الضرائب أو العجز، فهذا شيء مضحك فهم يستخفون بعقول الشعب ولو عاد الزمان الي الوراء لأصبح أحدهم “معلم كبة نيه” والآخر وزير علي الأطلال فقط لايصلح لاي وزارة ومغضوب عليه ولكن لمصالح عليا اصبحوا من ضمن سدة القيادة، وكلاهما تحت الطلب لا يجرؤ علي مخالفة التعليمات حتي ولو كانت خارج القانون بمعني انهم مثل “الببغاء” بل تخرج منهم تصريحات نارية ليست بصالح الأمة و لا نعلم مبتغاها ولا تستبعد انهم يحملون الفكر الديكتاتوري البوليسي بأن الدولة لهم فقط دون الشعب متناسون الوثيقة بين الحاكم والمحكوم، وهو الدستور الذي حمى وسوف يحمي الدولى ومن يحكمها.
للأسف هذه الشاكلة التي تقود البلاد إلى عالم مجهول دون مراعاة واحترام لمشاعر المواطنين هم رأس الفساد، فهناك مواد في الدستور بيّنت وأعطت الحقوق للشعب ولا مجال للنقاش فيها، بل الحكومة كانت مقصرة جدًا بذلك الجانب ونذكر منها تردي الخدمات الصحية سواء في التشخيص أو العناية او مدى الطاقة الاستيعابية، فهل هذا ما يريد أن يوصله حضرة الوزير حيث أن آخر مستشفي بني قبل 32 سنه ونحن نملك المليارت الفائضه ونتبرع بها ونقدمها هبات مجانية إلى دول بحجة انها تمر بأزمة اقتصادية وللعلم هذا المبلغ كفيل أن يبني لنا اربع مستشفيات وجامعات ومطارات وقيس عليها أيضاً سوء التعليم والأزمة الإسكانية الذي به ينطر المواطن البيت لمدة قد تصل الي 20 سنة، واستمرار مشكلة الكهرباء والماء التي لا زالت عالقه وعجز الخطوط الجوية الكويتية وفساد بعض الهيئات والمؤسسات الحكوميه وتهالك مبانيها وكل هذا مخالف للدستور الذين اقسموا علي الحفاظ عليه ناهيك عن عدم تطبيق خطة التنمية التي يرصد لها المليارات ولا احد يعرف اين ذهبت؟ فأين الرفاهية التي تتحدث عنها ياطويل العمر فهي بالأصل غير موجودة.
والوزير الاخر يريد فرض العضلات بأنه خبير ومستشار اقتصادي ناجح يوهم الخبراء الاقتصاديين وبعض القيادات بأن العجز قادم فالحل الاول عنده فرض الضرائب للتضيق علي المواطنون، لكن كيف يأتي العجز ونحن نعيش في ظل الخيرات والفوائض التي مازالت مستمرة وكل يوم تزيد في خزينة الدولة حتي تصل الي المليارات وهي من عوائد النفط فقط غير ايرادات الاستثمارات الخارجيه الا اذا كانوا المتنفذون يسرقون المال العام “حاميها حراميها” فهذا امر آخر يتطلب التمحص والنظر له، وهل الضرائب والزكاة سوف تطبق علي الشركات ؟ولماذا الضرائب يدفعها المواطن البسيط ذو الدخل المحدود وكيف تساويه في التاجر الذي تمنحه الحكومة الهبات والهدايا بالملايين سواء في العقار او الوكلات او الاستثمارات او المناقصات واذا مروا في ازمة حلتها الحكومة بدفع الملايين لهم دون حق وهي تدفع من أموال الشعب فمن الأولى والاجدر بك “ياوزير” تطبيق الضرائب والزكاة علي الشركات والتجار اصحاب رؤوس الأموال كما ذكرنا اعلاه وليس من المواطن البسيط، فالمعروف ان في الدول المتحضرة التاجر يدفع ربع استثماراته للحكومة كضريبة وتستفيد منه كثيراً اما في دول عالم الثالث الحكومة تعطي التاجر اموالاً زود علي ما أخذ وتدافع عنه وذلك لوجود مصالح متبادله بينهم.
نلاحظ المفارقه العجيبه بين ممارسات القياديين في بلداننا وبين الدول الغربيه وهي سبب التخلف عنهم ولهذا الفساد منتشر بشكل كبير في الوزراة والمؤسسات ولا يوجد هناك حساب و عقاب ولا حتى مراقبة حقيقيه و مسائلة واضحة بلد عائش علي البركة والاهواء الشخصية لا علي القوانين والدستور والتستر بغطاء الاصلاح الحكومي والتنميه اصبحت لعبه قديمة ومكشوفة.
نسأل الله العلي القدير ان يحفظ الكويت وشعبها وسائر بلاد المسلمين من كل مكروه و يهدي ولاة أمورهم الي طريق الرشاد ويصلح بطانتهم.
Twitter: @ahuwailah

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.