رأى أستاذ القانون في كلية الحقوق في جامعة الكويت د.مرضي العياش أن إحالة نص المادة 25 أمن دولة إلى المحكمة الدستورية بكامل هيئتها للفصل في مدى دستوريتها تصرف قضائي عادل وحكيم، بعد أن أثير حولها جدل كبير من رجالات القانون وبعد أن تعسفت السلطة باستغلالها أيما استغلال في بعض القضايا.
وأوضح العياش أن الأمر لا يخرج عن ثلاث سيناريوهات:
الأول: أن تقضي المحكمة بعدم دستورية نص المادة كلياً واعتبارها كأن لم تكن، وهذا سوف ينسحب على جميع القضايا بلا استثناء سواء ما قبل حكم الدستورية أو بعده، وسوف يخرج كل المحبوسين حتى من حكم عليه بحكم نهائي أو بات.
الثاني: أن تقضي المحكمة بدستورية النص وتقطع كل جدل كان حوله.
أما الثالث: هو أن تقضي المحكمة بعدم دستورية لفظ أو عبارة وليس النص كاملا وهذا الغاء جزئي للنص، مثل إلغاء لفظ (تطاول) لفضفاضيته وعدم تحديده أو عبارة (بأي وسيلة أخرى) لذات السبب المذكور، وهذا الإلغاء الجزئي لن يؤثر على القضايا إلا على من أدين بسبب اللفظ الملغى، والواقع يشير الى أن النيابة العامة تحيل المتهمين على جميع الألفاظ الثلاث والتي تمثل ثلاث صور من الجرائم، كما أن السوابق القضائية تشير الى أن الادانة تمتد على جميع صور الجرائم في النص المذكور بتعدد معنوي كما يسميه فقهاء القانون الجنائي، لذا لن يستفيد في غالب الأحيان المتهمين والمحكوم عليهم من الالغاء الجزئي، وهذا السيناريو الأخير هو ما أتوقع أن تقضي به المحكمة أي الالغاء الجزئي.


أضف تعليق