اقتصاد

بدءاً من عام 2016
“صندوق النقد”: عجز محتمل بميزانيات مصدري النفط العرب

أعلن صندوق النقد الدولي اليوم الثلاثاء ان “الدول العربية المصدرة للطاقة لا تدخر مبالغ كافية من عائدات ثروتها النفطية، وانها قد تعاني من عجز في الميزانية بداية من عام 2016 اذا لم تتغير السياسات الحالية”.
وفي عام 2012 زاد اجمالي انفاق دول مجلس التعاون الخليجي الست – السعودية والامارات العربية المتحدة والكويت وقطر وسلطنة عمان البحرين – بنسبة 7ر9 بالمئة، وفقا لحسابات (رويترز) من واقع بيانات صندوق النقد الدولي.
كان الانفاق زاد 7ر17 بالمئة في 2011 حين رفعت الحكومات الانفاق على الرعاية الاجتماعية والبنية التحتية لتهدئة التوترات الاجتماعية خلال انتفاضات الربيع العربي.
ويتوقع الصندوق أن ينمو الانفاق في دول مجلس التعاون بدرجة أكبر في السنوات المقبلة، وتنبأ بزيادة تتجاوز أربعة بالمئة سنويا في المتوسط في الفترة من 2013 الى 2018 مقارنة مع زيادة 15 بالمئة على مدى العقد المنصرم بحسب البيانات.
وفي ظل المؤشرات الحالية يرى الصندوق أن “القيود على الانفاق غير كافية للحيلولة دون أن تعاني ميزانيات هذه الدول من عجز. والبحرين هي الدولة الوحيدة ضمن دول الخليج العربية الست التي تعاني من عجز حاليا ويتوقع أن تعاني عمان منه في 2015 ، ثم السعودية في 2018”.
ويتوقع حاليا أن ينخفض فائض الميزانية في 11 دولة عربية مصدرة للنفط من بينها دول في شمال افريقيا الى 2ر4 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي في 2013 مقارنة مع 3ر6 بالمئة في العام الماضي، وفي ابريل من العام الجاري توقع الصندوق فائضا 7ر4 بالمئة في 2013.
وتابع الصندوق انه “الى جانب النمو السريع للانفاق فالايرادات مهددة جراء انخفاض أسعار الخام وتراجع الطلب العالمي على نفط الدول العربية”. 
وتشكل عائدات تصدير النفط نحو 80 بالمئة من ايرادات المنطقة ويقول الصندوق ان “أخطر تهديد للايرادات هو احتمال حدوث تخمة معروض في سوق النفط العالمية”.
وأوضح انه “بالرغم من الشح الناجم عن توقفات انتاج غير متوقعة وتنامي المخاطر السياسية في صيف 2013 فقد يتضافر ضعف وتيرة نمو الطلب العالمي على النفط مع تصاعد وتيرة نمو الامدادات من الموارد غير التقليدية من خارج أوبك، ليتقلص الطلب على نفط أوبك نحو نصف مليون برميل يوميا بحلول عام 2016”.
وأشار الصندوق الى ان “معظم الدول العربية المصدرة للنفط تحتاج حاليا لسعر يتجاوز 90 دولارا للبرميل لتفادي حدوث عجز في الميزانية عند مستويات الانتاج الحالية”، مضيفا: “ان التذبذب المتزايد لمستوى الانتاج يعني عدم تيقن أكبر ازاء الايرادات”.
وطالب الصندوق الحكومات العربية “بالبحث عن مصادر جديدة للدخل غير النفط”.