بسم الله الرحمن الرحيم
– كلٌ منا صادف في حياته مشقات ومطبات صعّبت في منظوره الحياة, وان لم تتفق معي قارئي لأعتقدت انك لم تعش. وقد خطت بعض المواقف السعيدة او الاليمة حبرها في صفحات الذاكرة , او دعني عزيزي ان ابدل القول بأنها نحتت ذكراها على جدار الحياة. وأننا كبشر نحمل ماقد وَضَح أثره في نفوسنا لنحتويه بين ضلوعنا ويبقى معنا حتى يأخذ الله منيته. ونترك وننسى ما يمر في علينا مرور الكرام ولا تزيد أهميته الا في وقته ولا يتعدى ذلك. الكلام عن الذاكرة وما يؤثر فيها وماقد ينحت فيها يطول ويحتاج صفحات بل كتب ومجلدات, الا إني سأقتصر الكلام فيما يخص علاقاتنا على المستوى الشخصي.
– هنالك هؤلاء البشر الذين جمعنا الله بهم لنعيش ونتعايش معهم لنتشارك حياتنا سويّاً لتصبح حياة واحدة. لنعيش معهم أجمل لحظات حياتهم, واسوأها , حلوها ومرّها. كما هو الحال حينما يعيشون حياتنا بإختلاف أوقاتها , فقد رزقنا الله طيب عشرتهم وطيب الحياة معهم. ومع مرور الوقت يصبح من الصعب تقبّل فكرة أننا نتركهم او يتركونا , فقد زرع الله الحب في قلوبنا لبعضنا. الا انه قد تمر بنا لحظات نختلف فيها معهم, وقد يجرحونا وقد نجرحهم. وقد توترعلاقتنا بهم تلك الجراح. وإن أخذنا الحكمة من اقلام الرصاص كما في عنوان المقال. لمحونا تلك الزلات كما تحموا الممحاة أخطاء قلم الرصاص ليبدل الخطأ صواباً. فإنه حتما لا يوجد انسان كامل لأنه لا كامل الا خالقه. ويصعب بل يستحيل ان نطالب الطرف الاخر بالكمال , في حين نعاني النقصان. لذا انصح نفسي وإيّاك بأن لا ندقق على كل صغيرة وكبيرة, وان نمسح اخطاء المقربين , فهم سندنا وغطائنا في هذه الدنيا بعد الله.


أضف تعليق