جرائم وقضايا

يوهم الشرطة بأنها زوجته وتخونه مع زوجها الجديد

“راحت السكرة وجاءت الفكرة”.. حقيقةً تنطبق علي هذه الواقعة عبارة إستهل بها المحامي نجيب الوقيان مرافعته عن المتهم في تهمة حيازة وتعاطي المخدرات المنسوبة اليه ليبين للمحكمة بطلان إجراءات القبض علي المتهم وتفتيشه وبطلان الدليل المستمد من تحليل دمه وبوله وما نتج عن ذلك من العثور علي مخدر الحشيش في نتيجة تلك التحاليل. 
 أضاف المحامي نجيب الوقيان أن واقعات النزاع ترجع بين الشاكي وزوجته المشكو في حقها في قيام علاقة الزوجية بينهما وأنجبا خلالها الابناء، إلا أن الحياة الزوجية لم تكن مستقرة  “بسبب سلوك الشاكي” فأوقع عدة طلقات علي زوجته أبان عام 2006، راجعا علي أثرها وزراة الاوقاف في الكويت قطاع الافتاء والبحوث الشرعية لجنة الاحوال الشخصية، وصدرت لهما الفتوى الي إحتساب إيقاع الشاكي طلقتين رجعيتين علي المشكو في حقها وأن تعود المشكو في حقها للحياة الزوجية علي طلقة واحدة تبين بعدها بينونة كبرى لا تحل له من بعدها الا بعد الزواج من آخر، وأواخر عام 2012 أوقع الشاكي الطلقة الثالثة والاخيرة في علاقته الزوجة بالمشكو في حقها لتنتهي بها علاقة الزوجية بينهما.
وتابع الوقيان “وفي “سكرة” الطلاق من الشاكي تم الاتفاق بينه وبين طليقته المشكو في حقها علي الترتيبات المالية للطلاق وحقوق مطلقته وحقوق الاولاد من نفقات وخلافه، وبقائها حاضنة للاولاد وتنازله عن المسكن المحرر عقد الايجار باسمه كمسكن حضانة لها وفي حيازتها، الا أن “الفكرة” جاءت للشاكي للتخلص من هذه التبعات المالية كلها ومحاولة مساومتها علي ديونه لأبيها الثري فاستغل عدم إثبات الطلاق السابق في المحاكم علي وجه رسمي للكيد للمشكو في حقها والمتهم وذلك عندما علم بنشوء علاقة بينهما في اعقاب الطلاق فما كان منه إلا أن ادعي علي غير الحقيقة الشرعية ان العلاقة الزوجية مازالت قائمة وأن المسكن بإسمه وأن زوجته تخونه الآن مع المتهم فما كان من الشرطة الا ان “تفزع” لهذا الزوج المكلوم وتغض الطرف عن مشروعية الاجراءات القانونية وطريقة دخوله للمسكن بعد كسر نافذة باب المطبخ ليلاً وقبيل الفجر وكسر باب غرفة النوم وضبط المتهم وخطيبته البالغين السن القانونية ولا يوجد ما يمنع قانونا ذلك، بل والادهي من ذلك الاستجابة لأوامره وتحريضه لهم بأنهم متعاطين للحشيش دون اي أمارات ومظاهر تنبئ بذلك او توافر حالة تلبس بجريمة التعاطي وبرغم كونهم كانا يغطون في النوم لحظة ضبطهم وبرغم أن الشاكي زعم انه لا يعرف المتهم من قبل فكيف عرف انهم متعاطين للحشيش بالرغم من ذلك ومن أسف استجاب الشرطيين تحت وقع اللحظة ومن دون تفكير في المخالفات القانونية لقانون الاجراءات الجزائية والدستور فقاما بالبحث عن أدلة جريمة أخرى غير جريمة ” الزنا ” ووجدوا ضالة الشاكي في علبة سجائر “مدسوسة” قاما بفضها واشتبها في احتوائها علي مخدر الحشيش، وعلي أثر ذلك أحيل المتهم وطليقة الشاكي للمخفر ثم النيابة العامة وبعد هذه الاجراءات وبعد تحقق هدف الشاكي بعد أن فشلت المشكو في حقها والمتهم في إقناع جهات التحقيق بعدم قيام علاقة الزوجية وتحت وطئة التعرض للتحقيق والحبس رضخت وتنازلت عن حقوقها فتنازل الشاكي عن شكواه وحفظت التحقيقات في جريمة الزنا وقيدت ضد المتهم التهمة الماثلة بحيازة وإحراز الحشيش.
واستكمل المحامي نجيب الوقيان دفاعه بعد أن وضح حقيقة الواقعة ودفع ببطلان القبض والتفتيش وما تلاه من إجراءات تمثلت في العثور علي مخدر الحشيش في علبة سجائر. 
وقضت محكمة اول درجة ببراءة المتهم من الاتهام المسند اليه وتأييد الحكم أمام محكمة الاستئناف علي سند من بطلان إجراءات القبض علي المتهم وتفتيشه لعدم مشروعية الدليل .