آراؤهم

ظاهرة الانتحار بين البدون
مـاذا بعـد؟

مـاذا بعـد؟ لا أدري كيف ابدأ ومتى انتهي، هي كثيرة الكلمات ومتناثرة،  ولكن يجب ان نحاول فهمها جيدًا، نقطه ومن أول السطر. 
مع تزايد الضغط النفسي والعصبي، والحرمان المستمر ويبدو بلا نهاية، حاول شخص يدعى بالبدون، وهذا الشخص أتمَّ دراسته الثانوية بعد شق الأنفس بسبب الحرمان من أبسط أمور الحياة سواء كانت المعيشية والإنسانية، ولا يخفى عليكم ماهو الحرمان بالنسبة لـ(البدون)، وبعد ماكان فرحاً بنجاحه وحصوله على شهادة الثانوية العامة، وهو يعرف كم شخص ينتظر معه هذه الشهادة لكي يتأهل إلى ما بعد الثانوية، كالجامعه حتى وصل إلى باب الجامعه وصفعه الباب صفًا وكذلك المعهد التطبيقي.
ونهرتهُ الدنيا إلى الشارع ولا يخفيكم ماذا يحل بالانسان البسيط بالشارع من تسكع وشباب السوء، وماذا بعد الشارع.. المشاجرات.. مخدرات.. مسكرات؟ أو ماذا تريد من إنسان بسيط تحرمه من أبسط الحقوق الإنسانية، وكذالك حرمانه من انخراطه بمجتمعه كعضو فعال ليس كشيء متروك لزمن، بلا وظيفة بلا دراسة، بل بالأحرى بلا شيء.
من قال الفقر يصنع الرجال بكل حالاته، إذن عندما تمنع انسان بسيط من حقوقه المشروعة في كل الأديان السماوية والدساتير العالمية، فماذا  تتوقع أن تخرج بهذا الكيان، ولكن وللأسف وصل به الحال بعد رحلة حرمان وخذلان الآخرين له إلى الانتحار.
وهذه الحالات تتكرر بمجتمعنا بين الحين والآخر، وما ذكرته شي قليل بالنسبة للحرمان الذي وصل به إلى انتحار البدون، وهذا ليس بعذر للانتحار، ولكن يجب أن نعرف جيداً الحرمان وترك المجتمع له أوصله للانتحار وأنا هنا أعول على المجتمع الكويتي ليس على الحكومة المحترمة ان ينتشل هذه الفئه من قاع الجحيم، لكي لا تتكرر هذه الحالات  في مجتمعنا.
كلنا بنو آدم ولكن من منّا يستحق لقب “إنسان”
ودمتم سالمين 
بقلم.. عيسى صبر مرزوق

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.