ملحمة إنسانية مستمرة في بلادي متمثلة في البدون ، فئة سائدة ليست لهم هوية متجردين من كافة حقوقهم الإنسانية وكل ذنبهم أنهم أخلصوا بوطنية وللكويت ضحوا دون مصلحة أو أنانية.
اعتصموا،،، طالبوا ،،، تجمهروا ،،، ووُعِدوا بِحل مشكلاتهم الأزلية لكن دون جدوى تُذْكر ! بل اتخذوهم أوراقاً رابحة لكل مُتنفّذ يطمح للوصول إلى الشهرةِ المحليّة وغالباً ليصدح إسمه بالصحف العالمية بتبني قضيتهم الدولية وبعد وصولهم لهدفهم المنشود يصرخون ( البدون في أيدي المأمون ) ! وهكذا ….
تمر السنون وتكبر قاعدة البدون وتكثر الهموم .
عزيزتي وعزيزي القارئ دعنا نتخيل للحظات وأغمض عينيك لبرهات وتعمق في المفردات لما سوف أسرده عليك من حكايات …
تخيل أنك ولدت من أم وأب لايحملون الجنسية ، وكبرت في وطن لاتعرف غيره من وطنية ، رضعت من ترابها رُغم قسوة طعمه ، ونشأت بحال لاتسُرّ الأنفس ، وفجأة يموت الأب لتكون أنت المِعوَل ، لتنصدم من حقيقة أمرك لا هوية ولا جنسية ولا أوراق ثبوتية تنهض بك في عالم البشرية ، أبواب العمل مقفولة ، رغد العيش منبوذه تطالب بحقوقك كمقيم أيضاً غير مكفولة ، أنت إنسان فقط بنطق يقال ومجرد كلام ! إحمل أغصان الزيتون رمزٌ لتُعلمَهم من تكون ، أنت إنسان مقتول تمشي بأرض تطلب المعقول ،،، تنادي بصوتك المبحوح أين الحقوق ؟ لِتُكافئ بالسجن والإعتقال وتعامل كعدو كأنك من جيش التتار! تُسْحل وتضرب هذا ليس بالعدل بل أصبح دمار ، يغني لك المسؤول تهويدة لتطمئن قلبك المجروح ، كلها شهور وتُصبح قضيتكم في النور ، تبتسم بكل سرور لتنصدم بالمكنون بأن قضيتك ليست من ضمن الطابور !!!
هل خطر على بال أحد كيف هو العيش في الشعبيات ؟ أو السكن بالإسطبلات ؟! أو أن تعتاش على الفضلات ، هذه فئة منهم غير المتعففين بسبب عنادكم بتوظيف البدون متناسين أن لهم أسر يعيلون .
همسة للبدون :
استمروا في حمل أغصان الزيتون فصوتكم أصبح للملأ مفهوم ونحن معكم لأبعد الحدود.
همسة لمن يتاجر بالقضية :
ركز على أمنياتهم وحدد أهدافهم ، تعامل مع الأزمة بجدية واترك عنك عقد المؤتمرات والندوات الهلامية ، لاتماطل ولاتكابر فلك رب يُحاسب ، الدقائق الغير ثمينة عندك هي ساعات بل شهور عندهم ، امنح المستحق فلا تعُم ولا تكسر .
استمرار النهج العُنصري سبب موت بطئ للبدون ، المسؤولين باعوا القضية لأجل فساد ومصلحة شخصية، في بلادي يناقش قانون حماية الحيوان والتفكير الجاد بوضع عقوبات حازمة بنفس الوقت يُهين الإنسان البدون !!!
قمة السخرية وقمة المهزلة منسوب الغباء في سن القوانين يُضحك العالم علينا .
همسة لولي أمري :
انهي القتل المشروع في تنفيذ الحقوق مد يد التعاون واسمع لهم بصوت هادئ ، ابعد الشباك وافهم الحراك ، جعلوا من القضية بقضم الأظافر وما عليك إلا ببسِط أركانها المنْسيّة واسمح لهم بحقوق المواطنة من لهم الأحقية ، فمنهم من استشهد عنّا ، فكافأناهم بحرمانهم من التعليم ومنعناهم من دخول مستشفاياتنا وأصبح للحيوان حقوق أولى ! والكثير والكثير .
ختاما أقتبس من الشاعر أحمد مطر مع التغيير :
بالتمادي … يصبح اللص يعتاش في بلادي
مدرا لمركز مالي .. زعيما لإنتهاكات وأوكار الفساد .
وبدلا من القضاء … ! قطع الأيادي ومن أين لك هذا المال ؟
يصبح اللص مهما في البلاد …
ويستمر التمادي .. ولاحياة لمن تنادي !
للتواصل عبر التويتر :
@being_noura_


أضف تعليق