رد الفعل بالألعاب النارية والحجر وإشعال الإطارات ماهو إلا وضع طبيعي جداً من ناحية البدون.
فطريا؛ حين أخاطبك “متألماً” اطلب حقاً طبيعياً وترد بالتجاهل ولا تسمعني ولا حتى تتنازل بالالتفات!! فمن الطبيعي أن أرفع صوتي محاولاً إيصاله.
تخيل حين أرفع صوتي وترد علي بالكف!!.
في الوضع المثالي سوف أكرر كلامي بهدوء في محاولة لكسر “التطنيش” بسلاح الإزعاج مرة ومرتين .. وهذا ما حصل مع حراك البدون الحقوقي خلال 3 سنوات!!، استخدمنا “الحلوق” لرد الحقوق، وظن البعض إننا نستخدم الحلوق تعبيراً عن الجوع ومن على كرسي من عاج مرصع بالألماس قالوا: “مشوا لهم چم فلس من بيت الزكاة”!!!.
أن نستمر في الرد على الصفعات بترديد هتافات “احنا اخوانكم لا تطقونا”!!؛ كان وضعاً مثالياً جداً .. مثالي حد “الاستهانة” بالنفس!!.
أما الوضع “الطبيعي” والاقل بقليل من “المثالي” فسوف أحاول “مسك” يدك التي تمتد لضربي بها، واصرخ بالقرب من اذنك لتسمعني مجبراً، خصوصا وانا صاحب حق.. وحق بيّن، وليس أي حق عادي .. إنما حقي في أن أكون إنساناً طبيعياً وبكرامة محفوظة.
لذلك .. لا تقل: لماذا يحرقون “حاويات القمامة” بل قل: لمتذا نحرق البدون 50 سنة!.
أما بالنسبة للحجارة فهي لا شيء مقابل ما رُمينا به على مدى عشرات السنين بتهمٍ غريبة سخيفة، وحرق حاويات القمامة لم تكن بقدر حرق قلوب أبناء الشهداء حين ضحى آباؤهم بالأرواح لأجل الوطن ويأتي بعدها من يسرقه منهم، وحرق الإطارات إنما تعبيرا عن حرق عجلة حل قضية البدون التي لم تتحرك يوماً .. فلم يعد لها نفع.
رمي الحجارة وحرق الإطارات وحاويات القمامة والتغيير في إسلوب مطالبات البدون ليس إلا رفعاً للصوت ليسمع من لا يريد السماع، وإن تغيير الإسلوب إلى غيره في حال استمرار التطنيش فسيكون الوضع طبيعي فتقبلوه.
الود كل الود والتمني أن تُحل القضية، وينزل المتعالون للاستماع لما ردده البدون مراراً:”حلوا قضيتنا واعطونا حقنا بالمواطنة أو أحيلونا للقضاء ليعدل بنا ويثبت حقنا من عدمه”.
فطريا؛ بالحجر يا صديقي

أضف تعليق