محليات

وثائق حصرية تنشرها ((سبر))
“التجارة” تتواطأ مع مصنع (السفن آب) على حساب صحة الإنسان

في قضية جديدة من قضايا الأغذية الفاسدة حصلت ((سبر)) على وثائق تثبت تواطؤ بعض مسؤولي وزارة التجارة والصناعة مع أحد الشركات الكبرى المختصة بتعبئة وتوزيع وبيع المشروبات الغازية. 
وبحسب ما ورد في هذه الوثائق التي تنشرها ((سبر)) فإن النيابة العامة ممثلة في نيابة الأموال العامة قد وجهت طلباً إلى وزارة التجارة والصناة ممثلة في وكيل الوزارة المساعد لشؤون الرقابة التجارية تطلب فيه ندب رجال الضبطية القضائية إلى مصنع الشركة المعنية لفحص القناني الزجاجية قبل وبعد التعبئة والتأكد من سلامتها وصلاحيتها للإستهلاك الآدمي.

وكما تذكر الوثائق المنشورة فإن فريق الضبطية القضائية قد انتقل إلى المصنع محل الشكوى وقام بأخذ عينات عشوائية من القناني الزجاجية وفحصها مخبرياً وتوصل إلى نتيجة بأن القناني الزجاجية المخصصة لمشروب (السفن آب) بها (برادة زجاج وغير صالحة للاستهلاك الآدمي)

وبناء على طلب من النيابة العامة بانتقال فريق الضبطية القضائية إلى المصنع من أجل حصر القناني الزجاجية وتحريزها وتوقيع إدارة المصنع على تعهد بعدم التصرف بالمضبوطات ، قام الفريق بالانتقال وهنا، كما تذكر المصادر، بدأ التلاعب الحقيقي في القضية والتواطؤ مع الشركة.
حيث قام فريق وزارة التجارة والصناعة بأخذ عينات جديدة (بحسب طلب مسؤولي الشركة) وبعد موافقة الوكيل المساعد وهذا بما يخالف أصول اخذ العينات التي يجب أن تكون عشوائية وفي وقت غير معلوم للشركة حتى لا يكون هنالك تلاعب في العينات، بحسب ما ذكرته هذه المصادر، وهو ما خالفه فريق الوزارة. وأضافت المصادر لـ ((سبر)) بأن الطامة الكبرى في القضية أن العينات التي أخذها فريق الوزارة وأعتمد عليها في تبرئة الشركة والمصنع هي لمشروب غازي آخر (ميرندا) وهو بخلاف المشروب الغازي محل الشكوى (سفن آب) وهو ما يعني أن فريق الوزارة، بحسب ما ذكرت المصادر، قد عاين قناني زجاجية أخرى مختلفة عن المقصودة بالشكوى وهو ما تفسره، هذه المصادر، بأنه محاولة من مسؤولي الوزارة لتبرئة الشركة.


وهنا يحق لنا في ((سبر)) أن نتسائل بعد نشر هذه الوثائق الدامغة عما إذا كان هنالك قانون واحد للرقابة التجارية في الكويت ينطبق على الشركات الكبرى والصغرى على حد سواء، أم أن هنالك أكثر من قانون أحدهما يسمح للشركات الكبرى باستخدام مواد غير صالحة للاستهلاك الآدمي ولو كان ذلك على حساب صحة الإنسان؟!