محليات

العازمي: عقد الاتفاقيات المليونية بين “الصحة” والجهات الخارجية اندفاع وخطوة غير موفقة

أكد استشاري الأطفال د.مرزوق العازمي بأن استمرار عقد الاتفاقيات المليونية بين وزارة الصحة والجهات الخارجية الاخرى من دون التأني ودراسة المثالب الفنية يعتبر اندفاع وخطوة غير موفقة في تقديم الخدمات الصحية، خاصة وأن هناك إتفاقية بكُلفة مئة مليون دينار وأكثر قد ألغيت منذ فترة وجيزة. 
وطالب العازمي مسؤولي الصحة بالتركيز على صرف الملايين الإضافية في موازنة الصحة داخل البنية الصحية التحتية مثل زيادة السعة السريرية للمستشفيات وإنشاء مستشفيات جديدة وإدخال نظام الملف الإلكتروني للمرضى في مستشفياتنا، هذا بالاضافة الى إنشاء مستشفى متخصص للأطفال عوضاً عن إبرام هذه الاتفاقيات بالملايين لصالح مؤسسات اجنبية. 
وتساءل العازمي: “لماذا يعتبر توقيع مثل هذه الإتفاقيات أولوية لوزارة الصحة ؟ ولماذا لا توجه هذه الملايين لزيادة أعداد المقاعد في البرامج التدريبية المخصصة للأطباء الكويتيين في الجامعات والمراكز الطبية العالمية وتطوير برامج التدريب المهني المحلية للأطباء وزيادة عدد المهام الرسمية والعلمية للطبيب الكويتي، خاصة وان الجميع يعلم بأن عددها قليل جدا و يعاني الطبيب في سبيل الحصول علىها ؟!”. 
أما فيما يتعلق بالبروباغاندا الإعلامية التي يتم ترويجها بين الفترة والاخرى عن هذه الإتفاقيات فقال: “لا تهم المستفيد من الخدمة الصحية، خاصة وان وزارة الصحة لديها برنامج اطباء ال (locum) والزائرين علي مدار السنة، كما أنه من غير المفهوم ان يشرف ويهندس  على هذه الاتفاقيات بعض المستشارين القانونيين  الذين يعملون خارج مهام الجهاز القانوني بالوزارة كتعدد السفريات والمهمات خارج البلاد والإجابة علي أسئلة سياسية وخلافه من المهام المتداخله وخارج التخصص”. 
من جانبه، أكد إختصاصي المختبرات التشخيصية د علي جوهر ان مسلسل استمرار عقد وتجديد إبرام الاتفاقيات الطبية مع جهات خارجية بملايين الدنانير ومن دون إدراجها في برنامج العمل الحكومي أو خطة التنمية الصحية ويقوم بترتيبها مهندس سابق بالوزارة او ربما مستشار هنا و”منشار” هناك ما هي سوي ضحك علي الذقون ولا يخلو الامر من شبهات كثيرة تحوم حول مهندسي بعض هذه الاتفاقيات، وقال جوهر “هل استفاد المواطن من هذه الاتفاقيات ؟ هل ساعدت هذه الاتفاقيات علي الحصول علي برامج الاعتراف الخارجي لمستشفيات الكويت، متسائلا؛ “هل قدمت هذه الاتفاقيات اي تحسين بمستوى معايير ومتطلبات جودة الخدمة الصحية ؟ وهل قلصت هذه الاتفاقيات بملايين الدنانير أعداد المبتعثين بالخارج للعلاج ؟ وهل نضمن عدم وجود اتفاقيات تحت الطاولة كما تناقل البعض هذا الخبر بوسائل التواصل الاجتماعي؟ وغيرها من عشرات النقاط التي اثارت الريبة علي اقل تقدير لدي العموم، ولا ينال من ذلك ردود أفعال البعض بالدفاع اللاّ مباشر عن هذه الاتفاقيات داخل وخارج المؤسسة الصحية”. 
وأكد جوهر على حقيقة واحدة ان مؤشرات هذه الاتفاقيات ككل ملغومة فنيا وربما ماليا ، ولن نحيد عن إثارة قول الحق قيد أنمله ولا نبالي بلومة لائم، وبنهاية المطاف توقيت وفحوي ومخرجات الاتفاقيات الصحية منذ 1990 وحتى الان غير مشجعّة، وأما الأجدر لمسؤولي الصحة توظيف الملايين داخل المؤسسة الصحية وليس لجهات خارجية ! وتساءل جوهر ألا يكفي هدر الملايين بالعلاج بالخارج الي متي السكوت؟
وطالب جوهر وزير الصحة بوقف الاتفاقيات الخارجية برمتها بما في ذلك اتفاقية كندا مع الكمز معهد الاختصاصات الطبية المتنحي عن جادة الصواب وغيرها من تركيا وألمانيا معتبرا ذلك بتنفيذ أجندة غير واقعية ولامهنية. فضلا عن فرض الرقابة المالية والقانونية علي جهتي الاتفاق لقطع دابر ضعاف النفوس من رعاة القومسيون (النسبة)!!؟ الذين يجنو الملايين علي حساب الوطن والمواطنين الشرفاء.