خبز خبزتيه يالرفله أكليه
جزاع فهد القحص
عندما صدر قانون الميزات التقاعديه للضابط في 2008م قلنا حينها أنها مهزلة أنجبت مسخا، وقلنا أيضًا أن هذه الامتيازات المفتقرة للغطاء القانوني، ستكون بداية كرة الثلج التي ستدمي الميزانية بزيادات غير مدروسة.
مما سيؤدي لزيادة التضخّم في اقتصاد أثقلته دخول رؤوس أموال مشبوهة، مما سيؤدي لتضخّم زاحف يذهب بعوائد النفط المتزايدة بأسعار مرتفعة لا نضمن تراجعها فجأة، مما قد يؤدي لعجز الدولة عن الوفاء بالتزاماتها المعاشية والمعيشية والخدمية.
ولقد كان ما توقعناه منذ ستة أعوام، وغردنا به تكرارًا ومرارًا من عدم مساواة ونزف مزمن للعائدات، وليتنا بقينا على الامتيازات اللاقانونية واللاعادلة للعسكريين.
فهي اليوم في زخم المنح والهبات والمساعدات الخارجيه الحكومية، والزيادات بأرقام فلكية للقياديين وقطاع النفط والهيئات القضائية والاستثمارات الخارجية، تعتبر معقولة جدًا ومقبولة أمام هذا الهدر الذي لا مبرر له أإا شراء ولاءات غير مبررة في بلد آمن متماسك اللحمة، الشعب والسلطة، أدى لزيادات غير مبررة في بعض القطاعات.
وبما أن الحكومة أو من أيقضها من سباتها اكتشفت أخيرًا وجود تضخّم خطير يهدد الاقتصاد، بحّت أصواتنا ونحن نحذر منه، فهل ستتخبّط من جديد بالحلول، وهل ستراعي أصحاب النفوذ، وهل ستتطرق لرواتب المواطنين ومساعداتهم ودعم خدماتهم.. وهي:-
- من تبذخ في نثرياتها وأحتفالاتها ومصروفات دواوينها ووزاراتها.
- ومن قدم ويقدم الهبات الملياريه يمنة ويسره وبلا حسيب ولارقيب.
- ومن يقدم المشاريع بأضعاف تكلفتها مراعاة للعمام.
- ومن رفع رواتب ومخصصات القياديين وقطاعات النفط والقضاء والاستثمارات برواتب بأرقام فلكية.
فأقولها ناصحًا لمن له قلب يفطن وسمع يسمع وعقل يفكر من صناع قرارنا، حذاري أن تجاملوا هذه المصارف النازفة الأربع على حساب رواتب المواطنين ودعم الخدمات.
وماأقول ألا.. “خبز خبزتيه الرفله إكليه”.

أضف تعليق