لا أعلمُ كيف تًصاغُ الحروف ، أجدُ أنني بعد أن كتبت “نهايات لم تحن” ، عاجزةٌ اليوم من أن أكتبُ لك، وقد قيل أن اليوم يُصادفُ الواحد والعشرون من مارس، الذي يسمونه يوم الأم،
ولكنهم يجهلون أنني في كُل يوم أحتفلُ معكِ وبك وبجانِبكِ حتى الرحيل.
إنهم حقاً يجهلون ، أنني لا أحتاجُ ليومٍ يتكررُ مرةً كُلَ سنه، فالحبُ معكِ يفيضُ دوماً كنهرٍ جاري يسقي البعيد والقريب ، فالحبُ معك ِ شيءٌ أخر ،
احساسٌ لا يُكتب ولا يقرأ ولا يُرى احساسٌ نشعرُ به يُرافقُنا أينما كُنا فحين نُغادر تقولين ” فليحفظكم من لا تنامُ عينه ” وحين نعود تقولين ” فليبارك بكم من لا تنامُ عينه”
إنها كلمات لو وزنت لفاقت مال قارون ألف مرة وزيادة.
فنحنُ لا نحتاجُ مع أمي لأيامٍ لنحتفل، ففي كُل يوم أستقبِلُها بقبلةٍ على جبينها الطاهر، وتحضنني لتدعوا لي قبل مغادرتي، فأيُّ يومٍ هذا الذي يتحدثون عنه!
معكِ الأمان، وإليك الأمان، وبكِ الأمان، فأيُّ يومٍ هذا الذي يتحدثون عنه!
كُلُ يومٍ أراكِ بقربي عيد
كُل يومٍ أجلسُ بجوارِك عيد
كُل يوم أقبلُكِ عيد
كُل يوم .. كُل يومٍ .. فأيُّ يومٍ هذا الذي يتحدثون عنه!
هذا اليوم لهم فهم لا يعرفون أن إسلامنا طهر قلوبنا وعلمنا أن الأم شيءٌ عظيم
هذا اليومُ لهم ليس لنا .. ولن يكون لنا
أمي العظيمة .. أمي الحنونة
إن كانوا قد اختاروا هذا اليوم لكِ
ففي قلبي ألفُ يومٍ لك يبدأ منذُ ولدت حتى أرحل إلى ربي
ففيه سأحبك إلى ما لانهاية ، وأعشقك إلى ما لانهاية ، و أقبلُكِ إلى ما لا نهاية
ولن يكفي .. ولن يكفي
فأنا دائماً أحِنُ إليكِ وأنتِ بقربي
كُلُ يومٍ وكُلُ عامٍ وأنت أمي يا أمي
@a_aljama

أضف تعليق