آراؤهم

نترك سوريا.. للطاغية؟

الذي يقول: “إن كنتم تريدون الاستقرار في سوريا، فدعو سوريا للسوريين”، أنا لن أرد عليه بالآيات والأحاديث التي تحثّ مباشرة لنصرة أهل الشام، ولن أخاطبه بالدين حتى لا يتحججّ البعض بالطائفية، فقط سأحدثه بالمبادئ التي “يدّعيها”، (العروبة والإنسانية)، والتي على ما يبدو إنه يفتقد لأبجدياتهما.
فمن ناحية العروبة، فالعالم كله يعلم إنه منذ انطلاقة الثورة السورية سارعت إيران وروسيا بالإعلان مباشرة بتأييد نظام بشار الأسد ضد المتظاهرين السلميين، بل باشرت بدعم النظام ومدّه بالسلاح، فالأولى تبرعت بـ5 مليار دولار والثانية زودته بصفقة جديدة تتضمّن طائرات ودبابات وذخيرة، رغم أن الثورة كانت في عامها الأول، واستمرت سلمية مدة عام كامل، فأين عروبتك؟ أين انت من آلاف العرب الذين قُتلوا في العام الأول.
أمّا من الناحية الإنسانية، فلا أظن إطلاقا أنك لم ترَ حالات القتل والهدم والحرق والاغتصاب التي يمارسها النظام السوري ضد الأطفال والنساء والمدنيين والرضع والأبرياء، والشواهد أكثر من أن تحصى.
أخيرًا.. كيف يعني ندعها للسوريين والطاغية يقتل وقتل حتى الآن 150 ألف بريء، وشرّد 6 ملايين مدني، كيف نفهم تصريحك إلا خذلان للشعب السوري ودعم غير مباشر للطاغية المستكبِر.
ملاحظة: الإحصائيات أعلاه، مصدرها الأمم المتحدة.
@alialbargash

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.