آراؤهم

هل تقتل الديموقراطيّة 528 نفساً إنسيّة؟

قامت ثورة يـنـايـر في مـصـر على أسـاس الديموقراطية والـمـسـاواة وتقبّل الأفراد بـعـضـهـم بعضاً دون طبقيّة أو فئويّة. سقط الحُكم المستبد ووُضِعت صـنـاديـق الإقتراع ليتم الـتـصـويـت على أي حزب سـيـرأس مـصـر لمدة أربع سنوات قادمة. بإخـتـيـار الـشـعـب وبـصـوتـه تم تنصيب مـحـمـد مرسي رئيساً لمصر لفترة واحدة مـمـثـلاً حزب الإخوان . على غرار هذه الفترة يقيّمه الـشـعـب لـيـجـدد له لفترة ثـانـيـة أو لا. 
ونعلم أن الديموقراطية تـنـص عـلـى أن الـرئـيـس الـغـيـر مـرغـوب فـيـه يـرحـل كمـا أتى، أي أنّه كما جاء بـصـناديـق الإقتراع يُبعد بـهـا. لأن الـطــرق الأخرى كـخـلـعـه تعني مـصـادرة أصوات من صـوّت له، وهم الفئة الغالبة بالطبـع. 
وإن عـزف كثيـر مــن مؤيـديّ الرئيـس عـن موقفهـم وتغيـرت إنطباعاتهـم تجاهه، تظل الفئة الموالية له كبيرة ومؤثرة. خلعـه بالقـوة يعنـي إنشقـاق وفوضـى داخليّـة ستأزّم الموقـف المصـري لسنوات أكثر. وكما هـو معـروف أن لكـل فعـل ردة فعـل. وأقصـد أن خـلـع الرئـيـس سيثيـر لفئته المواليـة المطالبة بحق أصواتها وبالتالي سيقود ذلك للشغب. 
وعلى غرار ذلك سيحـدث إطـلاق النـار والقتـل، وستقام مذابح وهذا ماحصـل تماماً في مصر بعد ‘إغتصاب’ كرسـي الرئاسـة. وأمّـا العجيـب الغريـب أن تُهان فئة وتزدرا ويُطلب مـنـهـا الهدوء والعقلانية وهذا ضرب من الجنون. ذلك تماماً ماحدث لجماعة الإخوان، لم تُعطى حقها في الرئاسـة لفترتها كاملة، وتم تشويه صورتها، ومحاربتها من كل الجوانب، ومن ثم إلقاء اللوم عليها في هذا الإنشقاق المصري. 
عزيزي القارئ، لا يهمنـي حكمـك علـى ميولـي السياسيّـة لأن لا ميول سياسيّـة لـي. لكـن سؤال أوجهـه لضميـرك: هـل الديموقراطيـة تـنـص على قتـل 528 بـجـرم اختـلاف التوجّهـات والآراء؟ هل احترام الأشخاص وتقبلهم باختلاف ألوانهم ومعتقداتهم وآراءهم يقود لقتل هذا الكم الهائل من البشر؟
 @eyadst

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.