عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ
” أبي الطيب المتنبي ”
اما بعد :
تمر الأيام والليالي ، والدم السوري يُسفك على عتبات بوابات دمشق الراسخه في التاريخ ، وعند ذكريات الفتوحات الإسلامية ، فقد اصبحت سورية تحتضر بسماع أصوات المجاهدين الشرفاء ، تنبع أصوات أنينهم من بين ثنايا الآهات والأجساد المرمية في الطرق ومن بين ضلوع اليتامى ، مرت قرابة الثلاثة أعوام ورائحة البارود تولد مع مولد الأحرار ، فقد رسخت رائحة الدماء في أنف وعقل كل مولود جديد …
منظر سوريا الآن يكمن في الأجساد المتناثرة والمرمية في كل سكة وطريق ، والصغار يعدون عدة الترحال الأبديه من منزل الى آخر والنساء تائهون ، رائحة الوشاة غطت بطولات العظام والشهداء ودمرت الرجال ويتمت الأطفال ورملت النساء ، ثلاثة أعوام والثائر الحر يبحث عن العزائم والمكارم بين ثنايا الخيانة والعمالة ، فقد عاث النظام الفساد في كل سورية ، ولو كان سيستمر على حاله ستصبح سورية متدثرة بقميص فلسطين ..!
قريباً سيأتي طوفان الحق ، وسيأتي كاسحاً وهالك كل الشياطين والمرتزقة ، وعندما تثور الأرض لاعنه ” خدم المجرمين ” ، وعندما ينتفض الشعب قاهراً الذل والضيقه التي ربضت على صدره طويلاً ، ولكن في وقتنا الحالي سنجلس ونكتفي بالتغريد بـ”عائدون” الى أن يخرج طوفان الحق والعدالة والحرية ..


أضف تعليق