آراؤهم

النمس في النمسا… دليل سياحي!

كتاب ” النمس في النمسا ” للأستاذ العزيز والقدير نبيل المعجل, أعجبني من أول صفحة, وأسعدني كثيرًا حصولي على إهداء خاص وبسيط من مؤلفه وأشكره على ذلك, عندما وجدني بالصدفة في دار  مدارك بمعرض الرياض الدولي للكتاب لعام 2014, وفي يدي كتابه الثالث!
 
ختمت قراءة الكتاب وأود أن أبدي رأيي ووجهة نظري عنه.
 
كتاب ” النمس في النمسا ” أعتبره عبارة عن مرشد أو دليل سياحي لجمهورية النمسا ولشيء من أوروبا,  تقريبًا كرجل نمساوي يعرف بعض الأماكن السياحية والغير سياحية ولديه إطلاع على القارة التي يسكن فيها.
 
طريقة استعراض المعجل في الكتاب سلسة ولذيذة, وليست كالتي أراها مستفحلة وإنما تفرّدت بتميزها. لم يتكلف المعجل بتعقيد الكلمات وإنما كتب أكثرها معرفة, بحيث القارئ لا يعود إطلاقًا إلى البحث عن المرادف, وهذه نقطة مهمة لأن المكتوب لا يعنى بالأدب بقدر ما يعنى بصولات وجولات ولكن في النهاية أعتقد ينضم إلى أدب الرحلات. الذي يصفه المعجل بالفقير  وأنا لا أختلف معه خصوصًا في الأدب السعودي.
 
من أكثر المواضيع إثارة في الكتاب, هو موضوع “حلاقي اليهودي” وللأمانة عندما علمت بأن حلاق يهودي, قلت في نفسي:- ما لقيت إلا يهودي؟!!
كمسلم مهما كان اليهودي يبتسم إليك ويصافحك كل مرة ويعطيك كم حلو الكلام, لا تظن أنه سيكون وفي وصادق ومخلص معك إلى الأبد, ستنقلب الموازين يومًا بشكل مؤكد, لأن هذا يهودي واليهود لا نحبهم كمسلمين, نظرًا لعدوانهم علينا وعلى مقدساتنا, ولكن ربما وبشكل نادر نرى يهود لا يمثلون اليهود المعروف عنهم الوحشية والغير إنسانية!
مما أعجبني وجاء في الموضوع, رفض المعجل لصحن ” شاورما يهودية! ” إلا بعد أن يعترف بأن أصولها غير يهودية!
أنا لو كنت محل المعجل لن اختار اليهودي أبدًا, مهما كانت العواقب وخيمة!
 
لو كان الكتاب مُدعَّم بالصور, لكان أفضل بكثير, وأعتقد سيشكل نقلة في مبيعات الكتاب, لأن كثير من القراء صوريين أكثر مما هم نظريين, وعسى أن يكون هذا الاقتراح في الطبعة الجديدة للكتاب.
 
أعتقد بإمكانك قراءة ” النمس في النمسا ” في أي وقت وعلى أي حال وفي أي مكان.
 
بصراحة ” النمس في النمسا”  أبصرني على أشياء كانت مخفية عن ناظري, وجدته مخزون جيد من الثقافة والمعرفة وليس فقط طرح حزمة من الرحلات مَرّت مرور الكرام, دون مصاحبة فوائد جمة.
 
المواضيع منتقاة بعناية وليست عشوائية, كما أنني أحببت بعضها مثل ” أول أيامي في أوبك ” و ” مقاهي فيينا العريقة ” و  ” من يهاجر معي؟ “.
 
لفتني إعجابًا التنظيم في الكتاب, الفصول قسّمت بشكل يعطي انطباع جميل, عددها كعدد أبواب الجنة!
 
بعد قراءة الكتاب لن ألوم الدخيل ولن ألقي له مبالاة, وإنما سألومك إن كانت فكرة مثل هذا الكتاب موجودة عندك وتعيش مرحلة تردد في طرحها.
نعم أنصحكم بالكتاب, ليس لأنه وصلني إهداء من شخص عزيز وغالي, وإنما لأنه يستحق, وأنتم يا قرائي تعرفوني جيدًا لا أحب المجاملة على حساب …….. !
 
لا زلت طامعًا في مؤلفات جديدة في المستقبل القريب وعسى أن تكون أكثر إبداعًا ومعرفة, بالتوفيق والنجاح لنبيل المعجل.
 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.