آراؤهم

مهازل الجيوش العربية

تطور وقوة أي بلد فى العالم يعتمد على تقدم وجاهزية جيشة فى حماية البوابات الخارجية والداخلية له من أي إعتداء أو تدخل خارجي، وحمايته من أى مؤامرات وإنقلابات داخلية تحصل له، ومما لا شك فيه هذا لا ينطبق على عالمنا العربي والإسلامي، فالجيوش العربية أصبحت تستخدم لسحق مواطنيها وقتلهم وتشريده ، وهذا ما نراه يحصل ويحدث فى سوريا ومصر والعراق وليبيا وكثير من البلدان العربية والإسلامية ، والسبب الرئيسي لما تفعله تلك الجيوش من وحشية ودمار بشعوبها هو تطبيق وتنفيذ أوامر القادة ورؤساء الدول العربية والإسلامية ، حتى يتم حماية عروشهم وبقائهم فى السلطة إلى ما لا نهاية.
فالننظر قليلا إلى الجيش المصرى الذى يلاحق كل من معه كاميرا أو كل من يرفع أصابعة بعلامة ” رابعة ” ويحكم عليه بالسجن والتعذيب أو الإعدام ، ولنرى كذلك الجيش العراقى الذى تفكك وانقسم إلى فئات ، بعد أن كان قوة ضاربة، فأمريكا وحليفتها إسرائيل بعد أن درست وضع هذا الجيش المفكك بدأت تقسمة إلى طوائف ، شيعة فى الجنو، وسنة فى الوسط ، وأكراد فى الشمال، إضافة إلى المكونات الأخرى التى بدأت تنخر فيه كالمليشيات المسلحة والقاعدة والصحوات الإرهابية ، وكذلك الجيش السورى الذى أصبح يبيد شعبة بالكيماوى ، ويحرق ويقتل ويسحل النساء والأطفال ويشردهم ، حتى أصبح عدد النازحين والمشردين يفوق الثلاثة مليون ، وهذا بفضل بشار المجرم وجيشة العميل الصهيوني.
وهنا أثبتت الجيوش العربية ولائها لأمريكا وإسرائيل ، حيث إنها تعمل لحسابهم ، ولا تجتمع أو تفعل أمرا ما إلا إن طلبت الإدارة الأمريكية الصهيونية ذلك ، وبما إن الأنظمة العربية والجيوش العربية ترتبط برباط مقدس وثيق فيما بينهم فنراهم هم الأثنين على مستوى واحد من الإجرام والقمع والظلم والإستبداد ، ويمارسون أبشع الصور لتزييف وتشويه صورة الإسلام والمسلمين فى جميع أنحاء العالم ، وذلك كما قال سيد قطب رحمة الله ” أيتها الشعوب العربية ، أسمعوا هذه الكلمة جيدا ، وأجعلوها نصب أعينكم وسترون ما أقوله : إن هذه الجيوش العربية التى ترونها ، ليست للدفاع عن الإسلام والمسلمين ، وإنما هى لقتلكم وقتل أطفالكم ونسائكم ولن تطلق طلقة واحدة على الكفار واليهود ” فعلا صدقت رحمك الله.
أما بالنسبة للمسجد الأقصى الذى يشتكى ويئن من تقاعس الجيوش العربية له ، فشرف إقتحامة للأسف متروك للجيش الإسرائيلى ، لإن الجيوش العربية منشغلة بحفظ عروش الحكام ، فعندما كان صلاح الدين صغيرا ويلعب مع الصبية فى الشارع شاهده أباه فأخذه من وسط الأطفال ورفعة عاليا بيديه ، وكان أباه رجل طويل القامة وقال له : ما تزوجت أمك وما أنجبتك لكى تلعب مع الأطفال ، ولكن تزوجت أمك وأنجبتك لكى تحرر المسجد الأقصى ! وتركة من يدة فسقط على الأرض ، فنظر الأب إلى الطفل فرأى الألم فى وجهة فقال له : آلمتك السقطة ؟فقال صلاح الدين : آلمتنى ، فقال له أباه : لم لم تصرخ ؟ فقال له : ما كان لمحرر الأقصى أن يصرخ ، رحمك الله.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.