محليات

العمالة الآسيوية تُنجز للمراجعين في "الخفاء".. ما يعجز عنه غيرهم في "العلن"
“الحكومة الخفية”.. صنيعة من؟

ضمن أبواب الحكومة الذي فتحته على مصراعيّه للعمالة الآسيوية، حيث تتغافل عن معالجة الفساد المستشري في مرافقها، وأهمها المستشفيات التي انتشرت فيها الرشوة بسبب تعطّل مصالح المواطنين وتأخر مواعيدهم في حالات حرجة لا تتحمل التأجيل.
ويضطر الأغلب إلى التعايش مع الوضع العام المفروض، وهو التعامل مع العمالة الآسيوية التي تكون مهامها الرئيسية التنظيف، ولكن يبدو أنها اجتهدت كثيرا لتعويض ضعف الرواتب التي تصرفها لهم شركاتهم المتعاقدة مع الوزارة، وتمرست في إتمام المعاملات للمواطنين مقابل ما تجود به أيادي المراجعين.
والعمالة الآسيوية في المستشفيات الحكومية لها طرقها وآلياتها الخاصة التي ينالون من خلالها على الرشوة أو من باب آخر هدية، بمعنى شبيه للرشوة، من دون أن يضعوا على أنفسهم دليلاً أو ممسكًا يدينهم.
((سبر)) تلقت الكثير من الشكاوي بخصوص هذه الظاهرة التي استشرت، وبدأ يتعايش معها الأغلب، حيث تبدأ بفتح الحوار مع المراجع أو العكس صحيح، فيُلمح له بأنه يستطيع أن يُنجز ذلك الأمر الذي يستصعب على المراجع أو ينجزه في فترة بسيطة دون الانتظار لمدة أسبوع أو شهر.
وحضرت ((سبر)) إلى مستشفى الجهراء، وتجولت بالمختبر الذي يقع في الدور الأول من المستشفى، وكان موظفي النظافة من الجنسية البنغالية، يقومون باستلام بعض المعاملات من المراجعين.. وقمنا بالتجول بالقسم، فالمنظر الأول الذي ستراه عند صعودك إلى الدور الاول في المبنى تسليم عينات الفحص بالهواء الطلق إلى عامل المختبر عبر الشباك.
وعندما هممنا بالسؤال عن معاملة أردنا إنجازها وهو عمل تحليل فيتامين “د”، وقد يستغرق هذا التحليل إلى انجازه في غضون أسبوع على الأقل، وعندما تحدثنا إلى أحد العمالة الذي يحمل بيده إلى المختبر بعض التحاليل من الأجنحة، كانت التحاليل تستغرق أسبوع كامل، ولكن العامل عرض خدماته وقدرته على إخراج نتائج التحليل خلال يومين بالكثير، وطلب بالقدوم مبكرًأ لأخذ العينة وعرضها على أحد موظفي المختبر، وعن المقابل.. قال “العامل”: “اللي تدفعه ماكو مشكلة”.
والسؤال هنا.. كم مؤسسة في الدولة اخترقها هذا الأسلوب من الفساد؟ وما الذي دفع العامل إلى القيام بهذا الأمر؟ ضعف راتبه أم بيئة الفساد التي يراها حوله؟