رياضة

ميسي ورونالدو.. جمعتهما الإصابة وفرّقهما التنافس!

في الوقت الذي يخوض فيه كل من برشلونة وريال مدريد صراعاً على ثلاث مسابقات هذا الموسم، تبدو كل الإحتمالات واردة بالنسبة لما ستؤول إليه هذه المنافسة بين الغريمين التقليديين. 
لكن الهّم الأكبر لدى عشاق ومدربي الفريقين يبقى في الحفاظ على النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو من الإصابة أو أي عوامل قد تساهم في إبتعادهما عن صفوف فريقيهما في تلك الظروف الدقيقة.
ولاشك أن محبي برشلونة يتذكرون جيداً كيف تأثر الفريق الكاتالوني بإصابة ميسي في العام الماضي لا سيما على الصعيد المحلي، وساهم ذلك بفقدانه لصدارة مريحة بينه وبين منافسيه أتلتيكو وريال مدريد وتراجعه إلى المركز الثالث في الليغا.
ولم يستعد برشلونة عافيتة ورونقه إلا مع عودة الأرجنتيني إلى أرض الملعب، وحصد الفريق إيجابيات مشاركة نجمه بالتأهل إلى نهائي كأس إسبانيا، والعودة الى سباق المنافسة في الدوري الإسباني ومن ثم الإقتراب من التأهل إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
في المقلب الآخر وعلى الرغم من أن البرتغالي كريستيانو رونالدو تعرض للإصابة هذا الموسم إلا أن غيابه لم يلامس الفترة عينها التي ادت لإبتعاد ميسي. ومع ذلك فإن الإصابة الأخيرة لأفضل لاعب في العالم خلال مباراة بوروسيا دورتموند في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أثارت الكثير من القلق، فهو خرج قبل نحو عشرين دقيقة على نهاية اللقاء، بعدما اشتكى من آلام في ركبته اليسرى عانى منها خلال الأسابيع الماضية وكان يلعب وهو يتلقى العلاج من الجهاز الطبي في ريال مدريد.
وعلى الرغم من الدور المؤثر الذي لعبه ويلعبه كريستيانو رونالدو مع ريال مدريد محلياً وأوروبياً، كما إن غيابه عن الريال يرخي بظلاله على الفريق الملكي، إلا أن تأثيرات غياب ميسي بدت أوضح في برشلونة، لأن “ليو” يملك القدرة في التأثير على اللعبة وتحويلها بمفرده رأسا على عقب.
من الواضح أن غياب أي من اللاعبين لم يؤثر على التنافس الشديد بينهما، صحيح أن كل لاعب يسعى لإستغلال غياب منافسه من أجل تسجيل المزيد من النقاط على حساب الآخر، إلا أن النجمين اللذين جمعتهما الإصابة، لم يفرقهما التنافس وبالتالي فإن وجودهما على أرض الملعب هو الأكثر إيجابية بالنسبة لكل منهما.
وإذا كانت الجماهير قد تابعت المواجهة بين ميسي ورونالدو مرتين هذا الموسم، فإن الكلاسيكو المقبل في السادس عشر من ابريل في نهائي كأس اسبانيا وربما مباراتين جديدتين في دوري ابطال أوروبا، ستجسد الرغبة الجماهيرية برؤية اللاعبين يتنافسان على أرض الملعب.
ورغم كل ذلك إلا أن الحصاد بالنسبة للفريقين يتوقف على جاهزية اللاعبين ابتداء من منتصف هذا الشهر وحتى الشهر القادم وهي المرحلة التي ستشهد جني ثمار موسم طويل كان حافلاً بالكثير من السلبيات والإيجابيات.