آراؤهم

تخبطات اليسار

ترددت كثيرا عند كتابة هذا المقال ليس لعدم القدرة على الرد, ولكن الطريق السياسي الذي نسير فيه لا ينشغل في الردود ولا يركز على الأصوات التي تعتمد في سياستها على الهجوم لتعطيل المشاريع من هنا وهناك, بل ننشغل في المشروع الذي نعمل من أجله ونترك التقييم للأمة .
أعتاد يسار الكويت على إساءات الظن والتهجم على التيار الإسلامي وبالأخص الحركة الدستورية الإسلامية ما بين الفينة والأخرى. يعود ذلك للتنشئة التي نشئ فيها التيار اليساري في المنطقة العربية وهي عقدة النقص التي يعانون منها لعدم قبول الشارع لهم في الميادين الفكرية والسياسية . حاولوا مرارا وتكرارا تأسيس تيار سياسي ولم ينجحوا في ذلك كما حاولوا الدخول للبرلمان وباءت كثير من محاولاتهم بالفشل!! فعندما كان السيد الفاضل أحمد الديين الذي نكن له كل احترام وتقدير وهو أحد رموز اليسار يناضل من أجل الأهداف والمبادئ التي يحملها مع رفيقه الدكتور أحمد الربعي خلع الثاني الرداء الذي يلبسه بأهدافه ومبادئه عند صعوده أول عتبة في الوزارة!!! أسس أ. أحمد الديين مؤخرا التيار التقدمي الذي يحمل فكر اليسار الذي نتمنى لهم التوفيق في تطوير العملية السياسية وإن كنت أشك في ذلك بسبب الضعف الذي يعانون منه في العمل الجماعي. أسندت إليهم قيادة “الجبهة الوطنية” وفشلوا في إدارتها, وشاركوا مع تجمع “نهج” في بداية سلسلة الندوات وسرعان ما انسحبوا, ودخلوا في الائتلاف وكانت تنسيقية الائتلاف تحت إدارتهم وتركوها وخرجوا من المكتب السياسي وقالوا نكتفي في الجمعية العامة للائتلاف الذي أيضا انسحبوا منها .
فأحببت أن أرد على جزئية دار حولها نقاش في بعض الدواوين وهي تعديل المادة 79 من الدستور الكويتي التي يعيبونها علينا “عابوها علي ولم تعبني…  ولم يند لها يوما جبيني”, المرجعية الإسلامية للدستور هي مبدأ من مبادئنا الذي نعتقد أنها لا تخالف الدولة المدنية والديمقراطية التي تعتبر آليات نحو تحقيق العدل والحرية .
أحد رموز التقدمي يقول بأن سبب طرح “حدس” للمادة 79 في الائتلاف هدفهم تعطيل المشروع لـ اتفاق حدس مع السلطة!!! وعندما تقدمت حدس بالتعديل وتحملت مسؤولية الإصلاح والخروج من الأزمة التي تعاني منها البلد ولم تنسحب كما فعلوا على الرغم من تقديم تحفظهم, قال آخر من رموزهم في مقال صحفي في جريدة الرأي بأن الوضع الإقليمي يحتم عليهم الدخول بالائتلاف وآخر يقول أنه بسبب سقوطهم في جمعية قرطبة, كلها من إساءات الظنون التي اعتدنا عليها من اليسار.
هي ليست مقارنة بين تيار وآخر من حيث قواعد التيار وأفكاره وتاريخه ومواقفه لكن من باب التوضيح حتى لا نستغرب عليهم كل تلك الاتهامات, فشاهدناهم يؤيدون حكم العسكر وما قاموا به من انقلاب عسكري بمجرد وصول من يخالفهم بالفكر للحكم عن طريق الديمقراطية, فإذا أردت أن تعرف من يقابلك فاعرف موقفه من نجاح مخالفه في الديمقراطية .
محمد خليف الثنيان
@mohmmad_khulaif

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.