قضت محكمة الجنح برئاسة سليمان المضيان بادانة متهم بالحبس شهرين وفقا للماده 230 من قانون الجزاء بتهمة الربا الفاحش، وهي من قلة الجرائم تطبيقا لصعوبة شروطها.
وترافع في الدعوى المحامي مبارك علي النويبت عن الشاكي امام التحقيق وعن المجني عليه امام المحكمة مؤكدا ان الخلل في هذه الماده يعود في انه المشرع لم يفسرها في المذكرة التفسيرية وترك امر تقسيرها للقضاء.
وقال النويبت شارحا لنص هذه المادة الذي ينص على (كل من استغل حاجة شخص واقرضه مالا بربا فاحش يعاقب بالحبس مدة لاتجاوز سنه وغرامة لاتجاوز الف دينار او باحدى هتين العقوبتين) وافاد النويبت بانه هذا النص الصغير يحتاج الى عدة شروط لكي تتحقق الجريمة وهي ان يكون هناك شخص محتاج الى المال، ان يستغل شخص اخر حاجة هذا الشخص ويقرضه مالا، ان يكون هذا الاقتراض بربا، ان يكون هذا الربا فاحشا.
وافاد النويبت ردا على ضعف صياغت هذا النص وفقا للشرط الثالث في ان المشرع في هذه الجريمة نص على مصطلح الربا وليس الفائده، اي معنى ذلك انه يتفرع شرط خامس من هذا الشرط ومعناه ان يكون عقد القرض عقد مدني وليس تجاري، لانه القانون التجاري نص على الفوائد في حالة الاتفاق، و7?في حالة عدم الاتفاق، وهذا رد على بعض التساولات التي تعتقد بانه هذه الجريمة تسري على القروض البنكية ام لا، فالجواب على ذلك انها لاتسري لانه عقود البنوك تجارية وتخضع للقانون التجاري الذي يبيح الفوائد وليس للقانون المدني الذي يمنعها، وبالنسبه للشرط الرابع وهو ان يكون هذا الربى فاحش اي انه لايكفي وجود الربا بالقرض لتقع الجريمة وانما يجب ان يكون هذا الربا فاحشا وتقدير الفحش من عدمه راجع الى قناعة المحكمة، والمحامي مبارك النويبت قاس الربا الفاحش بالحد الاقصى للفوائد التجارية وهي التي لاتتعد10? سنويا من اصل الدين وفقا لما استقرت عليه محاكم التمييز، فالفحش في هذه الجريمة كان اكثر من هذه النسبه ممى ادى الى اقتناع المحكمة بدفوع النويبت الخاضر عن المجني عليه الى ان قضت بادانة المتهم بالحبس.


أضف تعليق