أصدرت محكمة الاستئناف برئاسة المستشار نجيب الملا حكماً بتأييد براءة صاحب شركة في قضية احالتها وزارة الشئون للنيابة العامة متهمتاً إياه بتزوير محرر رسمي بقصد إستعماله وعلي نحو يوهم بأنه مطابق للحقيقة وهو كشف المركبات المسجله بإسم شركته والمنسوب صدوره للإدارة العامة للمرور بوزارة الداخلية بأن تم الاثبات و على خلاف الحقيقة أن الشركة تمتلك 154 سيارة وذلك بقصد زيادة تقدير احتياج الشركة للعمالة لجلبها من الخارج.
و تتحصل واقعة الكشف عن الجريمة بأنه وأثناء إجراء فحص ملفات الشركات بإحدى إدارات العمل تبين وجود تزوير في كشف المركبات سالف الذكر وأنه وبناءً على ذلك الكشف المزور تم زيادة عدد العمال بملف الشركة، وقد اتهم في تقديم ذلك الكشف الغير صحيح للموظف المختص المفوض بالتوقيع عن الشركة.
وقد أكدت تحريات المباحث قيام المتهم والمفوض بالتوقيع عن شركته بتقديم برنت مركبات صادر عن الإدارة العامة للمرور وذلك لإستخدامه على النحو السابق، وقد تمت إحالته لمحكمة الجنايات.
وحضر معه المحامي محمد الخالدي والذي قدم مرافعة شارحاً فيها ظروف الدعوى وطالباً القضاء ببراءة موكله لتضارب أقوال شهود الاثبات حيث ناقشهم فيما أدلوا به من أقوال استندت اليها النيابة العامة في اسناد الاتهام، كما شكك فيما ورد بتحريات الشرطة وأقوال مجريها إذ أنها لا تعدو أن تكون مجرد رأي يحتمل الصدق والكذب ولا ترقى أن تكون دليلاً كاملاً، كما دفع بانعدام اركان جريمة التزوير في حقه وانتفاء علاقته بالبرنت الصادر من إدارة المرور أو تقديمه لإدارة العمل خاصة وأنه لم يتم ضبط أصل البرنت ولم يتم العثور علي أصول الطلبات المقدمة باسم المتهم لزيادة العمالة وأن المصلحة لا تكفي لإدانه المتهم إذ ان مجرد ضبط الورقة المزورة او التمسك بها او وجود مصلحه للمتهم فى تزويرها لاتكفى فى ثبوت اسهامه فى تزويرها كفاعل أصلى اوشريك او علمه بالتزوير، كما أنه أيضاً بالنسبة لتقدير الإحتياج لزيادة عدد العمالة فلا يتوقف علي عدد المركبات المملوكة للشركة فقط وإنما يعود لتقدير الموظف المختص وحجم نشاط الشركه خاصة وأن أقوال الشهود والتحريات قد أجمعت علي أن المتهم هو من تقدم بالأوراق المزورة بسبب أنه صاحب المصلحه فقط دون دليل آخر.
كما أكد المحامي محمد الخالدي علي أن أنه عند القضاء بالإدانة لا يكتفي بإثبات وقوع الفعل المجرم وإنما يتعين اثبات ارتكاب المتهم للواقعة المجرمة وهو ما لم يحدث.


أضف تعليق