ألغت محكمة التمييز الدائرة التجارية حكم محكمتي أول درجة والإستئناف وقضت مجددا برفض مطالبة وافد سوري لأداء مبلغ 7000 دينار.
وتتلخص التفاصيل أن المطعون ضده الأول ” عراقي الجنسية ” طالب الطاعن ” السوري” بأن يؤدي له مبلغ 7000 دينار وذلك على سند من القول حاصله أن المطعون ضده الأول يداين الطاعن بالمبلغ المشار إليه بموجب كمبيالة صادرة منه وإزاء امتناعه عن الوفاء بالمبلغ المطالب به رغم المطالبات المتكررة .
وأمام المحكمة حضر المحامي فريح الكوح عن الطاعن وقام بإدخال المطعون ضد الثاني ” المواطن” الذي كان يرتبط معه بعلاقة تجارية وبسبب هذه العلاقة سلمة كمبيالة على بياض باعتبارها ضمان تنفيذا لالتزاماته المترتبة عليه والتي زعم المطعون ضده الثاني ( الخصم المدخل ) بضياع الكمبيالة وفقدها منه وقد اصدر براءة ذمة عن قيمة الكمبيالة التي تسلمها من الطاعن وأنه قد استوفى هذا المبلغ وأن أصل الكمبيالة مفقود وغير موجود في حوزته ، وفي حالة ظهورها تعد باطلة ولا ترتب ثمة أثر قبل الطاعن ، فضلا عن عدم وجود أية علاقة بين الأخير والمطعون ضده الأول وأنه لا يوجد سبب للمديونية المحرر عنها الكمبيالة سند الدعوى .
ورغم أن محكمة أول درجة والإستئناف قضتا بإلزام الوافد السوري بدفع مبلغ 7000 دينار إلا أن المحامي فريح الكوح تمسك بدفوعه أمام محكمة التمييز وطالب بتمييز الحكم وإلغائه لمخالفته القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله لعدم وجود ثمة علاقة بين الطاعن والمطعون ضده الأول وأنه في ذات الوقت لا يوجد سبباً ما للمديونية التي يزعمها الأخير قبل الطاعن ، إذا لم يذكر المطعون ضده الأول سبب المديونية المحرر عنها الكمبيالة وكيف تحصل على هذه الكمبيالة والتي هي بالأساس كانت بحوزة المطعون ضده الثاني “المواطن ” والذي يرتبط معه بعلاقة تجارية منذ فترة سابقة وأن إصدار هذه الكمبيالة بمعرفة الطاعن إلى المطعون ضده الثاني كان على سبيل الضمان ،وليس هناك مبرر مشروع لوجود ذات الكمبيالة في يد المطعون ضده الأول واستخدامها سند مديونية لصالح نفسه دون وجه حق ، كما وأنه لا يوجد بطريق اللزوم سبب ما لتلك المديونية في ذمة الطاعن يخول للمطعون ضده الأول حق المطالبة بأدائها والحصول على ماليس مستحقا له هذا من جهة .
وطالب الكوح في ختام مرافعته بتمييز الحكم المطعون فيه وإلغاؤه ورفض مطالبة موكله بالمبلغ محل النزاع وهو ما إنتهت إليه محكمة التمييز .


أضف تعليق