- الحكومة لا تريد حل القضية وغالبية النواب يتراقصون على البدون
- عدم لجوء وزارة الداخلية والجهاز المركزي الى القضاء يؤكد أنهم لا يمتلكون أي أدلة
قال المحامي هاني حسين أن قضية البدون انسانية من الدرجة الاولى وتحتاج الى وقفة جادة من جميع أطيف المجتمع الكويتي في انهاء المعاناة التي يوما عن يوم تزداد مآسات هذه الفئة الى الاسوة فمع الاسف الحكومة تنظر الى المعاناة المستمرة وتتاجاهلها عمدا على الرغم من علمهم بحجم المآسي التي تمر على هذه الفئة المظلومة.
وأضاف حسين في تصريح صحافي: تأملنا في السنوات الأخيرة أن يخرج إلينا شخص مسؤول في وزارة الداخية يطمئن اخواننا “البدون” الذين أطلقو عليهم مقيمين بصورة غير قانونية وشخصيا أصنفهم بمسمى “كويتيين مستحقين الجنسية مع وقف التنفيذ” يبشرهم بأن القضية ستحل والجميع سينال حقوقه وفق طرق قانونية إنسانية ترضي الجميع ، إلا أننا فؤجئنا بخروج تصريحات لا تطابق الواقع من قبل أحد المسؤولين حيث ادعى بأن ابناء البدون غير مستحقين للجنسية الكويتية وسنواجهم بجناسيهم الاصلية وسنرحلهم عن البلد ، مع العلم سبق هذا التصريح بيان صحافي من احد المسؤولين بانه سيتم منح البدون بطاقات تمنحهم حقوقهم المدنية والاجتماعية والنظر بالمستحقين لذلك هذا دليل بأن هناك تلاعب بين المسؤولين وعدم الاتفاق فيما بينهم.
وقال: لا شك بأن التصريح الذي أدلى به احد المسؤولين عن ترحيل البدون يخالف الدستور الكويتي وجميع قوانين حقوق الانسان لذلك في حال صدق الأمر وأصدر قانون بهذا الشأن سألجأ الى القضاء لإلغاءه حتى لا يكون هناك تعسف من استخدام هذا المسؤول في وزارته.
وتساءل: لماذا لا يلجأ كل من وزارة الداخلية والجهاز المركزي لمعالجة المقيمين بصروة غير قانونية الى القضاء والكشف عن الحقيقة المزيفة بانهم يمتلكون مستندات لجنسيات أخرى ضد ابناء فئة البدون لذلك أو التأكيد أنهم لا يستطيعون التوجه الى القضاء والسبب أنهم لا يمتلكون معلومات صحيحة وسيضعون أنفسهم في حرج أمام القضاء النزيه ، مؤكدا ان كثيرا من الدعاوي القضائية التي رفعها ابناء البدون أصدرت المحكمة أحكاما قضائية لصالحم بإعادتهم الى فئة ابناء البدون على الرغم من ادعاء الجهاز المركزي انهم يمتلكون جنسيات اخرى من دول عربية وغيرها وهذا دليل على أن أغلب المعلومات التي يمتلكها الجهاز المركزي غير صحيحه وتفتقد للأسانيد الصحيحة.
وأردف حسين أن الجهات الحكومية في الكويت تلتزم بتطبيق الاحكام القضائية لأنها تصدر بإسم صاحب سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد ، وفي حال امتنعت أي جهة حكومية عن تنفيذ الحكم نتوجه مباشرة الى النائب العام ونقدم شكوى رسمية بضرورة تطبيق الحكم فهناك أحكام جزائية صدرت بحق شخصيات كبيرة في الدولة وتم تطبيق الاحكام عليهم لذلك أحكام البدون تطبق بقوة القانون.
وتابع حسين حديثه قائلا أن الجهة المعنية وفق القانون في منح الجنسية الكويتية هي السلطة التنفيذية لذلك المعطيات تشير وتؤكد في الوضع الراهن أن الحكومة لا ترغب بحل قضية البدون ولاتريد إغلاق هذا الملف والاسباب مجهولة ، أما بخصوص السلطة التشريعية في مجلس الامة نجد أصواتهم تتعالى وترتفع حناجرهم مع اقتراب انتخابات مجلس الامة ونجد قضية البدون في الأولويات لدى الغالبية منهم وعند الوصول الى الكرسي الأخضر يتناسونها فمع الاسف الغالبية منهم يتراقصون على قضية البدون ، فهناك من النواب أكدوا أنهم لن يتنازلوا عن قضية البدون حتى يتم حلها وأخرون قالو سنتبناها وإن لم يتم حلها سنقدم استقالتنا ولكن عند الوصول الى المجلس لم نسمع لهم اصواتا تنادي بحل قضية البدون وعند مواجهتهم يكون الرد قدمنا مقترحات بهذ الشأن وعند البحث عن المقترح لا نجد اي شيء تم تقديمه بهذا الخصوص ، لذلك أتهم أغلب النواب تجاهلهم المتعمد لهذه القضية الانسانية ، مطالبا جميع النواب الحاليين أو من يحالفهم الحظ في المجالس القادمة ضرورة النظر بإنسانية وصدق وأمانة الى قضية البدون فالقضية تجاوز عمرها خمسون عاما فمتى ستكون من أولوياتكم.
وأكمل حسين قائلا أن منح الجنسية مسألة سيادية وفقا لما جاء بقانون 15/1959 لذلك حل القضية بيد صاحب سمو امير البلاد ، مردفا أننا وصلنا الى عام 2014 ونرى النهضة العمرانية والقانونية والتطوير القضائي والتكنولوجي فالوضع الحالي يتطلب علينا التنازل عن قوانين أقرت في عصور قديمه بحيث نجعل قضية البدون تحت الرقابة والسلطة القضائية فالقانون يجب تحديثه حتى يواكب الاحداث والظروف الراهنة والمتطورة بحيث يكون مقبول لدى الجميع ليحقق العدالة والمساواة للجميع ، مشددا على ضرورة تعديل قانون المحاكم الادارية في الفقرة الخامسة بيحث يمنح للقضاء الصلاحية في مسألة استحقاق الجنسية أو من عدمه.
وتابع سمعنا مؤخرا وجود اشخاص حصلو على الجنسية ومن ثم اكتشفو بعد ذلك انهم قاموا بتزوير الحقائق وتم سحب جناسيهم ، كما سمعنا عن وجود اشخاص مستحقين وغير مستحقين فاذا جئنا للمستحقين يجب أن يطبق عليهم قانون مجلس الامة الذي يطالب بمنح الجنسية لـ 4000 شخص وعلى الرغم من وجوده ولكنه مع الاسف لم يطبق بشكل كامل ولا زالت الحكومة متقاعسة، أما الغير مستحقين فيجب السماح لهم بالتوجه الى السلطة القضائية وهو الفيصل بهذا الشأن ، مؤكدا ان هناك بدون يمتلكون مستندات تؤكد أحقيتهم في الحصول على الجنسية ولكن بشخطة قلم من المسؤولين في وزارة الداخلية يحرمون منها لذلك أين سيلجأ المتضرر ويجب يكون ملاذه القضاء فالقرار بعدم أحقية الجنسية لأبناء البدون هو قرار وزاري لذلك اي قرار وزاري يجب ان يكون تحت الرقابة القضائية ، متسائلا ما هو المانع من ابناء البدون الى القضاء والتحقق من احقيته اذا كان يستحق الجنسية أو لا ليس من الضروري منحهم الجنسية عن طريق القضاء ولكن لنرى بماذا يفصل القضاء .
وتابع حسين أن حرمان فئة البدون من حقوقهم المدنية والتظلم بمثابة إعدام شخص وهو على قيد الحياة لذلك حرمان هذه الفئة يجعل الجرائم في زيادة مستمرة بسبب انهم لا يمتلكون قوت يومهم ولا وظائف مجزية والمصيبة الأكبر اذا توجهوا الى بيع “الرقي” وضعوهم في السجون.
وأضاف حسين أن وزارة الداخلية عملها مشكور من خلال منع انتشار الجرائم فإذا كانت تدعي بان هناك بدون مجرمين وتعاونوا مع الجيش العراقي واصحاب قيود أمنية وهؤلاء ضرر وخطر على الكويت كما تدعي فعليهم مسؤولية من خلال القبض عليهم ومحاكمتهم عبر القضاء ، لذلك أنا على يقين ومتأكد بأن جميع الادعات غير صحيحة وان البدون مظلومين.
وفي ختام حديثه قال حسين أنا متفائل بالقضاء الكويتي النزيه من خلال إصدار احكام قضائية منصفه ، وشخصيا أحترم رئيس مجلس الاعلى للقضاء وجميع السلطة القضائية ولكن لا زلت أحمل على عاتقي مسؤولية قضية البدون واحترم وجهات النظر فمن حقي انتقاد الاحكام القضائية ، لذلك أود التأكيد بأنني سأتوجه الى تدويل قضية البدون واجعلها دولية اذا لم يحقق القضاء الغاية المرجوة من العدالة لأبناء هذه الفئة فسأضطر إلى تدويلها.


أضف تعليق