جرائم وقضايا

في سابقة أولى ..الاستنئاف تستجيب لأم رفضت رؤية ابنها لجحوده وتنكره لها !

في سابقة قضائية ، الغت محكمة الاستئناف دائرة الاحوال الشخصية حكم أول درجة وقضت بطلبات أم برفض رؤية إبنها لجحوده وتنكره لها . 
وتتلخص الدعوى أن أحد الابناء قام بإختصام أشقائه وطالب من المحكمة السماح له برؤية والدته يومين إسبوعياً وكذلك ثاني أيام العيدين، بحجة أن أشقائه لايسمحون له برؤية والدته وإستجابت له محكمة أول درجة وقررت السماح له برؤية والدته مرتين إسبوعيا بواقع 4 ساعات في كل يوم وثاني أيام العيدين في محل إقامتها . 
وأمام محكمة الإستئناف حضر المحامي عبدالعزيز البنوان بصفته وكيلاً عن الأم وفجر مفاجأة من العيار الثقيل عندما اكد في مرافعته أمام المحكمة أن موكلته لاتريد أن ترى إبنها وفلذة كبدها
لما عانته من ويلات وجحود وتنكر لها ورغم إدعاء إبنها أن والدته كبيرة بالسن ولاتملك قرارها وأن وقت الرؤية قصير وان مكان الرؤية يحول دون تواصل أبنائه مع جدتهم إلا أن المحكمة لم تستجب للدفوع التي قدمها عبر محاميه ومن خلال إستجواب المحكمة لاطراف النزاع وقضت المحكمة برفض دعوى الابن
وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى من تمكينه من رؤية والدته مؤكدة في حيثيات حكمها أن مواد القانون وأحكام الفقه قد خلت من تنظيم هذه الحالة، وكان الثابت من الأوراق أن والدة المستأنف مثلت بمحام وقدمت مذكرة أنها لاتريد رؤية ابنها لجحوده وتنكره لها ومن ثم ترى المحكمة أن دعواه قد أضحت قائمة على غير أساس ويتعين رفضها .
وصرح المحامي عبدالعزيز البنوان قائلاً :” ان هذا الحكم يعد من الاحكام القضائية النادرة والتي كرست فيها المحكمة مبدأ قضائي هام يؤكد على حرية ورغبة الام في رؤية أبنائها المتزوجين أو رفضها لذلك وحتى إن قضت محكمة أول درجة بأحقية المدعي برؤية والدته إلا أن الإستئناف كانت لها الكلمة العليا والاخيرة بعد تأكدها من جحود المدعي وتنكره لوالدته التي اعلنتها صراحة برغبتها بعدم رؤية ابنها !”