في حكم لافت يتعلق بطلبة الدكتوراة في الجامعة الخليجية، ألزمت المحكمة الإدارية برئاسة المستشار ناصر الاثري وزارة التعليم العالي بتعويض طالب دكتوراه في الجامعة الخليجية بالبحرين مبلغ 9000 دينار عن الأضرار المادية والأدبية.
وتتلخص الدعوى المرفوعة من المحاميين عبدالله العفاسي ويوسف الحسيني أن موكلهما حاصل على بكالوريوس حقوق ودرجة الماجستير في القانون، ورغب في تكملة تحصيله العلمي للحصول على درجة الدكتوراة.
وتمت إفادته من التعليم العالي أن الجامعة الخليجية في البحرين معترف بها، وبعد تسجيله وقيده بها وتحمل التكاليف المادية لدراسته وفراق الأهل وظروف الغربة، تفاجأ بعد سنة ونصف من الدراسة بصدور قرار من التعليم العالي تضمن على إيقاف الدراسة والقبول ببرامج الدكتوراة في الجامعة الخليجية لعدم تعديل أوضاعها الأكاديمية وعدم تخريج الطلبة الدارسين ببرامج الدكتوراة لحين تعديل الجامعة لأوضاعها، وبعدها أصدر مجلس التعليم العالي قراراً بعدم الاعتراف ببرنامج الدكتوراة في هذه الجامعة وعدم التصديق على أي مؤهلات إلى حين تعديل أوضاعها.
وطالب المحاميان العفاسي والحسيني من المحكمة بندب خبير لبحث الأضرار التي لحقت بموكلهما، وخلص تقرير الخبير إلى أن الاضرار المادية التي لحقت بالمدعي بلغت 9552 دينار ولا يستحق عن مافاته من كسب وأدت المدعى عليها مبلغ 4444 دينار مصاريف الدراسة.
وطالب العفاسي والحسيني بإلزام التعليم العالي بدفع مبلغ 9.535.273 تسعة الاف وخمسمائة وخمسة وثلاثون دينار وثلاثمائة وإثنان وسبعون فلسا قيمة ما لحقه من خسارة مادية وفقا للوارد بتقرير الخبرة، ومبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض المادي المؤقت ومبلغ 5001 دينار على سبيل التعويض الأدبي المؤقت.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن وزارة التعليم العالي وقعت في خطأ بالسماح للمدعي بالدراسة في الجامعة الخليجية دون ان تتحرى الدقة عما إذا كانت هذه الجامعة معترف بها من قبل التعليم العالي في مملكة البحرين من عدمه وهي المنوط بها تحري هذا الأمر، مما يؤكد عدم مشروعية القرار المطلوب ويستحق معه المدعي أن يعوض ماديا وأدبيا عن الاضرار التي لحقت به وحددتها المحكمة بمبلغ 8000 دينار على سبيل التعويض المادي النهائي ومبلغ 1000 دينار عن الأضرار الادبية التي لحقت به.


أضف تعليق