كتاب سبر

دلو صباحي
ضاحية مسلم البراك

ما حدث في الأيام الأخيرة من تطورات على الساحة السياسية وتحويل النائب السابق ضمير الأمة والشعب مسلم البراك إلى السجن المركزي وتظاهر المواطنين احتجاجًا على حبس مسلم بقرار من النيابة يجعلنا نتأمل ما يحدث ونحاول قدر جهدنا فهم ما يدور وما يحدث وما يمكن أن تستقر عليه الأوضاع في المستقبل.
وفي الواقع الأمر لا يحتاج كثيرا للتأمل فالأمور واضحة وإن كانت تبعاتها غريبة وهزاتها عنيفة، فما شاهدناه في وسائل التواصل الاجتماعي معبر للغاية وكتابة أو بالأحرى إطلاق الشعب اسم مسلم البراك علي ضاحية صباح الناصر دليل على ما يتمتع به هذا الرجل من شعبية جارفة وحب طاغ لدى الناس بالرغم أنه ليس بتاجر أو صاحب منصب أو متنفذ.. فما هو إلا مجرد نائب سابق لكنه في الحقيقة بدرجة ورتبة أخ مخلص وصديق وفي وأبن بار يعتلي عرش قلوب الكويتيين.
إطلاق الناس أسم ضاحية مسلم البراك على ضاحية صباح الناصر أمر لا يقتصر على هذه الضاحية فقط لأن في قلب كل مواطن حر شريف ضاحية أو منطقة باسم ضمير الشعب مسلم البراك.. ذلك أن الرجل وطوال نحو 16 عاما وهو نائب في البرلمان لم يتهم في ذمته أو يتهم بالحصول على رشاوي أو عمولات أو كانت له عمولات بنكية مشبوهة كالآخرين الذين نسمع عنهم في بلاغ الكويت الذي قدمه احمد الفهد.
أتدرون ما هي مشكلة مسلم الحقيقية؟ المشكلة تكمن في أن الرجل رفض أن يقبض ويبيع الوطن كما فعل غيره.. والمضحك أنه عندما لم يجدوا شيء عليه اتهموه وبالإزعاج.
ولما لم يفلح مخططهم ومحاولاتهم اطلقوا كلابهم تنبح وتدلس وتكذب حتى يتخلى الشعب عن ضميره وكلما انخفض نباح الكلاب رموا لهم العظم بكميات مختلفة كل حسب حجمه وقدرته على السب واللعن لمسلم بأقذع الألفاظ.. ولكن الشعب رد عليهم بكل ثقة ( كلنا عيالك يابوحمود).
لماذا سجن مسلم؟ سؤال برئ يسأله المواطن لنفسه.. هل هو مجرم؟ هل تعدى على المال العام كما فعل البعض؟؟ هل قبض؟ ويسأل المواطن أيضا..هل توجد ازدواجية في تطبيق القانون وفي تفسير مواد الدستور؟ لماذا لم يستدعى المعنيين في بلاغ الكويت الذي قدمه أحمد الفهد في حين يسجن مسلم؟؟ لماذا عندما يذهب أحمد الفهد ليتم التحقيق معه كما مسلم لا يتم حجزه مثل مسلم؟ هل هناك تفرقة بين المواطنين أبناء البلد الواحد؟
مخطيء من يعتقد أن الظلم من شأنه أن ينصره على الحق.. مخطيء  من يتوقع أن يقابل الظلم بالرضا والقبول.. مخطيء من يتوقع أن حبس مسلم يحبس عنه حب الناس.. ونقول لمن رقص علي سجن ضمير الشعب من أصحاب السلطة وكلابها انها استراحة محارب.
باختصار الأوضاع الحاصلة تذكرني بكلام الزعيم مانديلا في شأن بناء الوطن “فى بعض الأحيان تحتاج إلى جرافة وفى أحيان أخرى تحتاج إلى فرشاة لإزالة الغبار”.

داخل نطاق الموضوع:
أعجبتني تغريدة أطلقها النائب السابق صالح الملا قال فيها.. “معقولة لم تجد السلطة من ينتصر لها ويدافع عن سوء إدارتها للبلد وفسادها غير بعض الأشقاء المغردين من الامارات.. للحين ما حسيتوا على دمكم”.. كلامك يابومحمد يؤلم من لديه إحساس.. ولكن كما قلت للحين ما حسيتوا على دمكم؟؟!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.