ألغت محكمة الجنح المستأنفة برئاسة المستشار محمد المطيري حكم محكمة الجنح بحبس وافدة سنة مع الشغل وكفالة 500 دينار لوقف النفاذ لحين صيرورة الحكم نهائياً وإبعادها عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة ، وقضت مجددا ً ببراءتها مما إسند إليها.
ووجه الإدعاء العام للمتهمة وهي وافدة مغربية بأنها حازت مبالغ مالية قدرها 10 آلاف دينار وشريحة إتصال المملوكة لإحدى المحاميات كونها كانت تعمل لديها سكرتيرة وارتكبت تزويراً في محررات عرفية ” كشف بالمبالغ المالية التي يتم تحصيلها من الموكلين.
وأمام محكمة الجنح المستأنفة حضرت المحامية مريم فيصل البحر وترافعت شفاهة عن موكلتها دافعة بالكيدية والتلفيق وعدم معقولية الواقعة ،مؤكدة بإنعدام الدليل ونقصانه وأن أقوال المجني عليها جاءت مرسلة دون دليل ، ناهيك عن خلو أوراق الدعوى من كشف حساب بنكي يؤكد أو يدين المتهمة ليوضح كم المبلغ الذي تم إيداعه فعلياً في حساب المجني عليه لتتهم الاخيرة بسرقتها ، مستغربة من قيام المجني عليها بترك المتهمة على رأس عملها لأكثر من شهر ونصف الشهر بعد أن راودتها الشكوك بحسب قولها عن تصرفات المتهمة التي من غير المعقول أن تقوم بإبلاغ المجني عليها بإيداعها مبلغ ما وتستولي على جزء منه ، لأن المجني عليها مشتركة بخدمة رسائل هاتفية قصيرة في البنك وتصلها لحظة بلحظة كل العمليات المتعلقة بحسابها.
وزادت البحر :” أن أوراق الدعوى خلت من صورة عن كشف الحساب من بداية عمل المتهمة لدى المجني عليها ، وحتى آخر يوم لها وكذلك خلت من دفاتر سندات القبض والصرف طوال فترة عمل المتهمة ، علما أن كشوف الحساب التي تم تقديمها للمحكمة معيبة ولاتصلح للبحث ولا للحكم بالإدانة كون المتهمة ليس لديها خبرة في أصول المحاسبة إذ ان الكشوفات لاترقى لأي تصنيف تحت أي بند محاسبي.
وفجرت المحامية مريم البحر مفاجأة من العيار الثقيل بتأكيدها ان من وقع على الكشف الحسابي والذي أسموه لاحقا بالجرد هما موظفان شقيقان بمكتب المجني عليها أحدهما باحث قانوني والاخر معقب قضايا وكلاهما لايفقهان في الحسابات نهائياً ومن الطبيعي أن لايخرجا عن طوع المجني عليها .
بل وصل بالمجني عليها أن ترغم المتهمة بتوقيع إقرار دين لصالح واحدة من زميلاتها المحاميات بمبلغ 3000 دينار خوفا من تسفيرها وسجنها ، مشيرة إلى أن محكمة أول درجة أغفلت الإكراه الذي تعرضت له المتهمة من المجني عليها ، ولله الحمد ألغت المحكمة أمر الأداء المتظلم منه بمبلغ 3000 ومايترتب عليه من آثار بعد تفهمها الحقيقة الكاملة .
وخلصت البحر قائلة أن المتهمة انكرت منذ فجر التحقيقات الاتهامات التي وجهت لها ولايوجد بالاوراق أن المتهمة حازت مالا مملوكا للمجني عليها ورفضت تسليمها لها والحقيقة لاتعدو كونها اخطاء في تسجيل بعض القيود في الكشوف والمبالغ التي دخلت المكتب تم تسليمها للمجني عليها في حسابها الشخصي أو انفقت على أعمال تخص المكتب ، مطالبة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مججدا ببراءتها من التهمة المنسوبة إليها وهو ما إنتهت إليه المحكمة في حكمها.


أضف تعليق