جرائم وقضايا

الاستئناف تؤيد تعويض فتاة 53 ألف دينار لهتك عرضها

أيدت محكمة الاستئناف حكماً يقضي بإلزام شخصين بأن يؤديا بالتضامن بينهما لفتاة مبلغ 53 ألف دينار تعويضاً عما لحقها من أضرار مادية وأدبية.
و تعود واقعة الدعوى التي تقدم فيها المحامي محمد الخالدي ذكر فيها ان موكلته كانت قد أقامت حفل عشاء لبعض أصدقائها داخل شقتها، وأثناء الحفل شعرت بالإرهاق فذهبت إلى غرفة نومها للراحة واستغرقت في نومها إلا أنها استيقظت من النوم على صوت تكسير باب غرفة نومها فوجدت المتهمين واللذين كانا من بين الحضور يعتديان عليها إلى أن تمكنا منها وقاما بارتكاب فعلتهما الدنيئة وهتك عرضها وبعد فراغهم من ذلك قاما بسلبها نقودها وكروت السحب الآلي الخاصة بها وهواتفها النقالة، وكانت المحكمة الجزائية قد قضت بمعاقبتهم بالحبس خمس سنوات عما نسب إليهما.
وكان وكيل الفتاة المدعية المحامي محمد الخالدي قد طلب تعويضا عما لحق بها من أضرار مادية تمثلت في هتك عرضها بالقوة وضربها وسرقتها ، وأضرار أدبية تمثلت في إذلالها والمساس بشرفها وسمعتها وبث الرعب في نفسها وحزنها واساها والآلام النفسية نتيجة الاعتداء الواقع عليها.
وقدم المحامي محمد الخالدي شهادة بنهائية الحكم والذي أدان المدعى عليهما باتهامهما بهتك عرض الفتاة المدعية بالقوة وسرقة ممتلكاتها بالقوة وإحداث إصابتها وإتلاف ممتلكاتها ومن ثم يكون قد فصل فصلا لازما في وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين المدنية والجنائية.
ودفع المحامي الخالدي بتوافر أركان المسئولية عن العمل غير المشروع من خطأ وضرر وعلاقة سببية وشرح لذلك في مذكرات دفاعه ومرافعته.
وأضاف عارضا بأن التعويض عن الضرر المادي شرطه الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققا بأن يكون قد وقع بالفعل أو يكون وقوعه في المستقبل حتمياً.
ولما كان حق الإنسان في الحياة وسلامة جسمه هو من الحقوق التي كفلها الدستور والقانون وحرم التعدي عليه ومن ثم فان المساس بسلامة الجسم بأي أذى من شأنه الإخلال بهذا الحق و يتوافر به ضرر.
وكانت محكمة أول درجة قد أخذت بدفاع المحامي الخالدي وألزمت المدعي عليهما متضامنان بأن يوديا إليها إجمالي مبلغ وقدره 53 ألف دينار تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية.
وقد استأنف المدعي عليهما الحكم إلا أن محكمة الاستئناف قد قضت برفضها للطعن وتأييدها لحكم محكمة أول درجة فيما ذهبت إليه.