جرائم وقضايا

رفضت مصادرتها لقصده العلاج
الجنايات تبرئ مواطنا من تعاطي مواد مخدرة

قضت محكمة الجنايات برئاسة المستشار عماد المنديل ببراءة مواطن من حيازة مخدر الحشيش ومؤثرات عقلية بقصد التعاطي وقيادته مركبته تحت تأثيرهم. 
وتتحصل واقعة الدعوى أثناء قيام ضابط الواقعة بمهام عمله ومروره فجرا بالقرب من ساحة ترابية بإحدى المناطق أبصر المتهم بداخل مركبته وعندما رآه يقترب منه حاول الفرار بها إلا أنه تمكن من استيقافه وطلب منه اثباته الشخصي فلم يكن لديه ما يثبت هويته، فقام بتفتيشه احترازيا فلم يجد معه شيئا ثم استطرد في اجراءاته إلى تفتيش مركبة المتهم فعثر بها على 64 قرصا مشتبها بهم. 
وقد ورد تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وأكد أن المضبوطات عبارة عن مؤثرات عقلية وأنه قد عثر في عينة تحليل المتهم على متحللات مادة الحشيش المخدرة.
وعلى أثره قُدم المتهم للمحاكمة وحضر معه المحامي محمد الخالدي والذي دفع بداية بانتفاء الجريمة لتوافر سبب من أسباب الإباحة يتمثل في أن الأقراص المضبوطة بحوزة المتهم كانت مخصصة له كعلاج طبي كما قدم ما يدلل على ذلك من وصفات علاجية، وأكد أيضاً أن موكله بالاضافة لذلك قرر أنه متعاط لعلاج الطب النفسي مما يعد معه ذلك رخصة لوجود هذه المواد بحوزته وتعاطيه إياها.
وقد دفع المحامي محمد الخالدي أيضاً ببطلان تفتيش مركبة المتهم وما ترتب على ذلك من اثار، حيث أن ما قام به ضابط الواقعة من تفتيش للمركبة كان إجراء غير مشروع لأن المظاهر التي وجد المتهم بها لم تنبئ عن ارتكابه جريمة جناية أو جنحة تبرر قيامه بتفتيش مركبته بحثاً عن أدلة تلك الجريمة خاصة وأن اقرار المتهم له بتعاطيه لعلاج من الطب النفسي ليس بطبيعة الحال جريمة حتى يبرر التعرض له بالتفتيش كإجراء من إجراءات التحقيق التي لا يملكها بحسب الأصل إلا المحقق أو استثناء رجل الشرطة في حالة الجريمة المشهودة والذين لم يتوافر في هذه الحالة، وكل ما كان يملكه ضابط الواقعة حال عدم حمل المتهم لما يثبت شخصيته هو اصطحابه إلى مركز الشرطة إذا كان ذلك لازما للتحريات التي يقوم بها، الأمر الذي انتهت معه المحكمة إلي براءة المتهم مما أسند إليه وعدم مصادرة المضبوطات.