محليات

محذراً من استمرار العبث بخزينة الدولة تحت غطاء "الاتفاقيات الصحية"
د.علي جوهر: أوقفوا النزيف المالي في وزارة الصحة

 حذّر الناشط النقابي د.علي جوهر من تواصل الهدر المالي واستمرار فتح أبواب العبث بالمال العام على مصاريعها في المؤسسة الصحية، مبيناً أن بوابة استنزاف خزينة الدولة لم تعد في إدارة العلاج في الخارج فحسب بل تمددت إلى أكثر من جهة ومنها ما يسمى بالاتفاقيات الصحية الدولية على الرغم من فشل الوزارة الذريع في التعامل مع هذا الملف وعدم الاستفادة من  بنود التعاقدات السابقة.
وأضاف د.جوهر: يجري حالياً إبرام إتفاقيات أخرى مع إحدى المؤسسات الأمريكية الطبية في تخصص الأنف والأذن والحنجره بكُلفة ملايين الدنانير مع تغاضي الوزارة عن كل السلبيات، حيث قامت فور توزير العبيدي بإبرام اتفاقية مع احدي الجامعات الألمانية ومستشفي الرازي في فبراير 2014 وتباهى الوكيل الأصيل بهذا الإنجاز الورقي ودعا إلى عدم التشكيك فيها واهما انه تلافى الاخطاء السابقة بهذا الصدد (علي حد زعم الاخير بتصريح صحفي نشر في 18 فبراير الماضي).
وتساءل جوهر: أين مخرجات هذه الاتفاقية حيث لم نر شيئاً علي أرض الواقع؟ وما هي مبررات اندفاع الوزير سالف الذكر نحو هذه الصفقات المليونية او الاتفاقيات وهم عاجزون عن متابعة تنفيذ بنود التعاقدات لخدمة المستفيد منها مع انعدام الجهوزية لتحقيق الأهداف المرجوة؟ مطالباً الجهات المختصة بمحاسبة الوزراء والوكلاء من خلال تفعيل وتشديد الرقابة على هذه الممارسات خاصة.
وقال إن تقارير الجهات الرقابية التي وثّقت المخالفات ورصدت مثالب الاتفاقيات الطبية السابقة ثابتة بأدلة دامغةومنها علي سبيل الإستئناس :
– صرف مبلغ 2 مليون و496 ألف و775 ديناراً دفعة مسددة عن اتفاقية مبرمة مع إحدى الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية قيمة دفعة مسددة عن الاتفاقية دون إرفاق تقارير الإنجاز والمستندات المؤيدة لما تم صرفه بمخالفة لقواعد تنفيذ الميزانية (اتفاقية أميركية من تقرير ديوان المحاسبة 2013 نشر في احدي الصحف اليومية).
– من نفس المصدر ( اتفاقية كندية)
* إبرام الاتفاقية بالزيادة عن المبلغ الوارد بموافقات كل من ديوان المحاسبة ولجنة المناقصات المركزية بقيمة بلغت 596 ألفاً و 100 دولار كندي بما يعادل 170 ألفاً و308 ديناراً .
* عدم الأخذ بملاحظات إدارة الفتوى والتشريع بكتابها المؤرخ 11/4/2012 بالمخالفة للمادة الخامسة من المرسوم الاميري بإنشائها رقم (12) لسنة1960 بما لا يحفظ حقوق الوزارة.
* عدم التزام كل من وزارة الصحة والجامعة بتنفيذ العديد من الالتزامات التعاقدية حسب البرنامج الزمني المتفق عليه.
* عدم تحقيق الاستفادة المرجوة من برنامج فشل القلب المنجز عن طريق إحدى الجامعات في مستشفي الكويت للأمراض الصدرية نتيجة قيام المستشفي بإستغلال عيادات البرنامج كعيادات خارجية.
فضلا عن ملاحظات جمّة أخرى لعدم الإطالة، وهذا غيض من فيض.
وتابع جوهر متسائلاً: ألم يعلم وكيل الوزارة أو الوزير بهذه الملاحظات والمخالفات؟ وهل تمت معالجتها؟ وأمّا تبريرات الوكيل ودفاعه المستميت عن الاتفاقيات فهي واهية ونظرية خاصة، موضحاً يستخدم أسلوبا إعلامياً غامضاً بطرح عدة مواضيع والتطرق الي جزئية إيجابية ولا يتطرق للسلبيات البتة!.
وأردف جوهر أن الوزير والوكيل وافقا على اعتماد اتفاقية العظام من دون أي إجراءات تصويبية إزاء المخالفات العديدة بل ويتباهى كلاهما بهذه الإنجازات الصوريّة دون أي اعتبار لعقول المواطنين.
وعلي صعيد متصل حذر جوهر من عواقب الاستمرار بإبرام إتفاقية جديده تعد حاليا مع إحدى الجهات الامريكية بتخصص انف وأذن وحنجرة بملايين الدنانير .
وأكد جوهر علي الكادر الكويتي الطبي من اطباء وجراحين للتفرغ والاستفادة من أهداف الاتفاقيات المزمعة وذلك بسبب سوء إدارة وتخطيط وزارة الصحة ، ناهيك عن زيادة إيفاد حالات ما يسمي شكليا العلاج بالخارج خاصة الى ألمانيا الاتحادية ، بدليل تذمربعض مواطني دول أوروبية من تصرفات بعض المبتعثين للعلاج في بلادها بصيف 2014 بمعني آخر تحولت مخرجات هذه الادارة من خلال سياسة الوزير ووكيله الي محط اشمئزازوتذمر في بعض دول الايفاد من قبل مواطنيها، بالرغم من صرف ملايين الدنانير من أموال البلد جراّء سوء الاستفادة من هذه الخدمة الامر الذى مؤداه عدم تقليص أعداد العلاج بالخارج وهدر المال من الجهتين وتشويه سمعة البلد خارجيا.
وفيما يتعلق بقيام أحد الملاحق الصحيين بإبرام مذكرات تفاهم واتفاقية مع إحدى الجهات من دون الرجوع الي الوزارة خير دليل على غياب النظم اللائحية بتحديد المهام الوظيفية للملحق الصحي بالخارج، بلا رقيب او حسيب. 
وختم جوهر تصريحه مطالبا مسؤولي الصحة بوقف الاتفاقيات فورا ومعالجة الخلل الثابت بالتقارير الموثقة وسحب لجنة الاتفاقيات الطبية التي ضمها الوكيل الي اختصاصاته بعد ان سحبها من احد الوكلاء المساعدين وايعازها الى لجنة مشكلة من مختلف الاستشاريين لنكران الذات والمركزية وضمان  العمل المؤسسي الجماعي لتحقيق روح المهنية، ودراسة ومعالجة الملاحظات والمخالفات مسبقا ، قبيل الاندفاع إلى اتفاقيات أخرى بسطحية وعدم الإكتراث بالمال العالم، مذكرا إياهم بزوال المناصب.