آراؤهم

ضياع الشعوب

إن الانقسامات الحاصلة في العالم العربي عبر المراحل التاريخية هي مؤشر واضح على النهج المتبع في خنوع القيادات العربية والخليجية  للسياسات الغربية والأمريكية، ولقد لعب الغربيون والأمريكيون في مصائر الشعوب العربية من خلال الصداقة مع الزعماء العرب في بناء جسور الثقة المتبادلة, وما كانت تلك إلا أحابيل ودسائس الخبثاء في السياسة والدبلوماسية الغربية والأمريكية, ولكنه للأسف كان متمثلآ هذا العرق والجذر العربي من خلال قيادات جسدت نفسها وشخصها لخدمة الدول العظمي التي  جعلت منها الوصي الأول الدائم علي الشعوب العربية وفق السياسة والدبلوماسية الكاذبة, وهي فقط تسعي لتحقيق ذاتها ومآربها ولا تنظر إلي الشعوب وما يعتريها من جوع وفقر مدقع. تراكم عليها كمآ ونوعآ  وإن الفقر المتراكم والظلم والأضطهاد أدى إلى غليان الشعوب وهي الدافع  في الخروج إلى الشوارع والميادين معبرين عن سخطهم  أزاء هذه السياسات المجحفة بحقهم. 
وحيث إن تلك المرحلة هي مؤشر خطير على جميع الأصعدة في النهج المتبع  في السياسات الغربية والأمريكية التي دعمت الأنظمة العربية المستبدة التي تسيطر علي مقدرات الشعوب بدون أستثناء أي نظام من هذه الأنظمة الموبوءة , والتي أصبحت هي دليل علي ضياع الوحدة العربية ومتاهة أخري في  حلقات مفقودة  ومع أستمرار دوامة العنف من  الأنظمة ضد شعوبها التي لا حول ولا قوة لها , من خلال نهج السياسات الظالمة والقمعية في الحديد والنار, والدليل المظاهرات في جميع الدول العربية والخليجية والتي تقمع في كل مدينه أو بلدة  وبقوة السلاح وحتى لو أدى إلى قتل المتظاهرون وتعريض  أرواح  الناس  للخطر ومنعها من التعبير الديمقراطي الحر؟!! وإن الشعوب المهاودة في هكذا موقف لا تنتفض على الأساليب الراديكالية بحق البشرية في جميع البلدان العربية , وعلى الرغم من أنعدام النظام الديمقراطي في أي نظام عربي , وهو أكبر ودليل على التقوقع والتخلف سياسيآ, وأقتصاديآ, وثقافيآ , مما يجعل حضارتهم وحضارتنا العربية الإسلامية في متاهات مفقودة وحلقات من الضياع الواسع  وهل لدينا نحن أكثر غير الضياع تلو الضياع؟!!.
إن التفاوت الحاصل في الأنظمة العربية يفصل فيما بينهما خيط أو شعرة رفيعة لا ترى إلا بالعين المجردة, ولكن ما يميز نظامآ على أخر في بعض الأحيان المواقف الوطنية التي تلبي ضمائر وصيحات الشعوب المسلوبة حقوقها وإرادتها والمطالبة في الحرية والمتعطشة  للتعبير عن الإجحاف المحدق بها , ونحن الكتاب وأصحاب الإعلام والقول الفصل والحر , يجب أن لا نهاب النقد في أي مناسبة , ونعرف إن بعض من هذه التصريحات لن تكون سحابة عابرة في أمتصاص النقمة الشعبية العربية على ما تراكم من أخطاء بحق الشعب  وكان من الواجب علي الحكومات العربية أن تقوم في أدوار إيجابية تجاه مواطنيها وفق تقديم تعهدات مستقبلية ووضع خطط  للأدارة الشعوب والموارد المالية وتوزيع عادل للثروات الوطنية يتم تنفيذها على مراحل والعمل علي عقد مصالحة وطنية تعيد الثقة والطمائنينة إلى المواطن؟!. ومن هنا فبعض الدول وشعوبها ترى النقمة في الأنظمة على سياساتها في التعامل الوطني والقومي أولا , ومن ثم تحوله إلى ثورة الجوع دامجة الأحداث  في حدث واحد يتعلق في مصير  الشعوب التي أذلت وأهينت من حكامها أكثر من أعدائها في نظرها , وبتلك التحليلات أرى والعديد مثلي , إن المواطن العربي يبقى مهانآ ومذلآ من خلال حلقات الضياع والهيمنة الديكتاتورية الحاصلة بحقه  من قبل الزعماء الواهمين والحالمين , والذين لا بد وان يكون مصيرهم .. مصائر الضياع والمتاهات المفقودة  في القادم من الأيام مستقبلآ , واليهم أقول: أرحمونا وارحموا أنفسكم, ولا تعذبوا الشعوب والأطفال والنساء والشيوخ !… 
ولكم التحية – د. مبارك القفيدي 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.