من يريد تحقيق النجاح لا بدوان يعيش جزءا من الألم هذه العبارة قد تكون جزءا من الحقيقة ولكنها ليست الحقيقة المجردة كما انها ليست القاعدة العامة التي اطر عليها الكثير من الناجحين قصص نجاحهم فببساطة هناك الكثيرون ممن يتعايشون مع الامهم وكانها منح يسعدون بها ويفرحون ليحولوها من مستنقع للعذاب ..الى حديقة غناء هؤلاء هم من يستمتعون بعبور طريق وهم يجدون لذة العناء ليصلوا يالنهاية الى مبتغاهم وفي جعبتهم اجمل الذكريات اولائك الذين احسنوا الظن بالله واخذوا بالاسباب كان لهم السؤدد في زمن كان شعار الكثيرين فيه التواكل والاماني الكاذبة
رسول الله صلى الله عليه وسلم سب وشتم اوذي وجرح اهين وافتري عليه لتكون نهاة قصته إقامة خير امة أخرجت للناس .. بلال الحبشي عذب بالصخر فما كان يزيد عن قول احد احد ليشهد التاريخ انه اول من جهر بنداء الحق الذي يستمع اله ملايين البشر كل يوم خمس مرات ابن تيمية سجن في القلعة فاخرج لنا من بين قضبانها علما لا يزال منهاجا لاهل الحق والدين
نماذج مشرقة كثيرة كانت سيرهم نورا يهتدي عليه الضالون وقبسا يستلهم من نوره التائهون نماذج خطت أسمائهم بمداد الذهب وتطيبت بعبير المسك لتنثر عطرها ونورا فيزمن انقلبت فيه المفاهيم
ان استلهام قصص الناجحين الحقيقيين ممن استطاعوا تغيير العالم الى الافضل لا بدوان وان يكون أولوية في حياتنا اعني بهم الناجحون الحقيقيون ليسوا اولائك الرعاع الذين امتهنوا الكذب وتوشحوا رداء الظلم ليصلوا لماربهم الخسيسة ثم يبرزون في وسائل اعلام ماجورة بل اولائك الذين اعادوا صياغة نظام البشر ليحولوه من قانون غاب أساسه ظلم القوي للضعيف الى نظام عدل يقف به جميع الناس سواسية امام شرع خالقهم لا فرق بينهم الا بالتقوى .
هذا النظاماولنقل العالم المثالي ليس جزءا من المدينة الفاضلة التي تغنى بها افلاطون كما انها ليست مجرد وهم او سراب تتغنى بها عقول انحصر تفكيرها في البحث عن مخرج من واقع الازمات التي تعايشها يوميا بل هوجزء من الواقع ذلك الواقع الذي نستطيع جميعنا ان نبنيه ان نحققه وان نجعله جزءا من جدول حياتنا اليومية
عندما نقف جميعا امام مسؤولياتنا الحياتية التربية العمل التكافل الاجتماعي وإقامة العدل كل هذه الأمور ان تضافرت في نفس كل انسان منا سنكون بحدذاتنا قصة نجاح ولبنة تشيد على صرجحها مجد امة
يتجدد بعد سنين طويلة من الغياب عبر صفحات التاريخ
محمد سعود البنوان
@banwan


أضف تعليق