لا أعتقد بانه توجد دولة في عالمنا العربي والإسلامي سعيدة بنجاحها الاستخباري، وفرض همينتها وسيطرتها السياسية على دول الجوار كإيران ، لقد لعبت إيران لعبتها القذرة وحاكت مخططها المذهبي والطائفي على جميع دول المنطقة بدهاء وخبث سياسي ، فاستطاعت التحالف مع أمريكا لكى تكسر الجبهات المضادة عليها من جميع الجهات ، وفي غضون السنتين ستصبح إيران قوة نووية تهدد أمن المنطقة بكاملها ، حيث بدأت إيران منذ عام 2005 بفتح خطوط إنتاج الأسلحة والمعدات الحربية على نطاق واسع وكبير ، وجهزت أفضل الطائرات الحربية من طراز ” ميغ 21 ” الصينية ، وحولتها إلى طائرات مفخخة انتحارية بمواد شديدة الإنفجار تحمل رؤوس كيميائية قاتلة ، وصرح الدبلوماسي الإيراني المعارض فرزاد هنيكان المستشار في سفارة إيران بالنرويج سابقا والمقيم حاليا خارج إيران ” بإن الأشهر القادمة ستكون مهمة وخطيرة على منطقة الشرق الأوسط ، ويجب أخذ الحذر والحيطة من مخططات إيران الخبيثة ” .
ولا يخفى على أحد بإن إيران حاليا تسعى جاهدة وبكل ما أؤتيت من قوة بفتح جبهات خارجية ، وإختلاق أزمات سياسية بالمنطقة ، يراد بها السيطرة وفرض الهيمنة ” الكاملة ” على النظامين السوري والعراقي ، ولا ننسي كذلك الدور الذى لعبته إيران في اليمن ، حيث قدمت أفضل ما لديها من إمكانيات عسكرية ومادية إلى جماعة الحوثي الأرهابية ، وكانت تؤمن دخول الأسلحة الخفيفة والثقيلة إلى الحوثيين ، وزودتهم أيضا بطائرات بدون طيار مماثلة لما تم تزويد حزب الله اللبناني بها ، ولا ننكر بأن الإنهيار الهش الذى أصاب النظام اليمني شكل مأساة كبيرة لدول الجوار، حيث كانت إيران تخطط لهذا الإنهيار منذ زمن بعيد ، وقد نجحوا وبرعوا فى ذلك.
وتقوم حاليا بتجهيز وإعداد جاهزية شباب تنظيم خراسان المنبثق من تنظيم القاعدة المتواجدون بإيران بالتعاون مع المخابرات الإيرانية ، لإرسالهم إلى دول الخليج العربي لزرع الفتن الطائفية بها ، كما هو الحال بمملكة البحرين الشقيقية ، وتقوم أيضا بتدريبهم وإرسالهم إلى العراق لتنفيذ عمليات إرهابية بمناطق شيعية في محاولة لخلق الإحتكاك الشعبي بين السنة والشيعة.
فالمخطط الإيراني ذات الأهداف الاستراتيجية بدأ يظهر في العلن كما نشاهده على الساحة السياسية ، إحتلال العراق وسوريا ، وفرض السيطرة على اليمن ، وإحتلال لبنان بالتنسيق مع حزب الله، وإحتلال الجزر الإماراتية، ودخولهم إلى البحرين بالتعاون مع الخلايا الإرهابية المتمثلة بجمعية الوفاق، وصولا إلى الكويت، ومن ثم الوصول إلى السعودية بمساعدة الخلايا النائمة في القطيف والإحساء ، وزرع الخلايا الإرهابية في جميع الدول العربية والإسلامية.
وأخيرا لا ننسي أن نعزى أمتنا العربية على نومهم العميق ، الذى فاق نوم أصحاب أهل الكهف ، ونذكرهم بأن لا ينسوا الأغطية واللحافات الفاخرة والتكييف لمواصلة نومهم وسباتهم المريح الذى سيوصلهم إلى نوم الأخرة.
بقلم.. عادل عبدالله القناعي
@adel_alqanaie


أضف تعليق