آراؤهم

من أسباب نجاح دعوة د. السميط

بعد مضي عام على وفاة الداعية د. عبدالرحمن السميط، عدت أنظر في آثار مسيرته الدعوية، وأحاول استقراء أسباب نجاحها وتميزها واستمراريتها، فوجدت أن من أهم هذه الأسباب -بعد مشيئة الله وتوفيقه- هو حمله لهمّ الدعوة، واستشعاره لحاجة المدعوين إليها، وكان لبعده عن السياسة، وحرصه على عدم الخلط بينها وبين العمل الدعوي عظيم الأثر في هذا النجاح، وتجنبه أيضا الدخول في متاهات المذهبية والطائفية، كما أن دعوته اتخذت طابعا إنسانيا، حيث لم  يفرق بين المسلم وغير المسلم في المساعدات المادية، فأصبح التزامه بالعمل الإغاثي بحد ذاته عمل دعوي، وكان حريصا على أن يتوافر في العاملين معه سمات العلم الشرعي والاتباع والأخلاق الحسنة، فحرص على رفع مستوى الدعاة، بالدورات التدريبية والتعليمية، تماما كحرصه على متابعة المهتدين الجدد، وبذلك حاز ت جهوده الدعوية -رحمه الله- احترام الفئات السياسية والثقافية، والاجتماعية والدينية وحتى العلمانية، مما جنب دعوته الكثير من المعوقات التي كان من الممكن أن يحدثها هؤلاء.
       وأيضا من أهم أسباب نجاح دعوته -رحمه الله- الشفافية المالية و الأساليب الإدارية والتنظيمية الحديثة التي كان يتبعها في تنظيم العمل، وأيضا اهتمامه بإنشاء بنية تحتية قوية لدعم الأعمال الدعوية ماديا بإنشاء الأوقاف، وعلميا بإنشاء الجامعات والمدارس النظامية. 
   
فرحم الله الداعية د.عبدالرحمن السميط، وجزاه عنّا وعن الإسلام خير الجزاء.
بقلم | منال محمد

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.