تقدم المحامي دويم المويزري صباح أمس بصفته وكيلاً عن عدد من القضاة بشكوى إلى النائب العام ضد النائب نبيل الفضل وذلك لإساءته لهم عبر موقع التواصل الاجتماعي ” تويتر ” .
وقال المويزري في شكواه أن المشكو في حقه قام وعلى حسابه الخاص على موقع التواصل الاجتماعي ” تويتر ” بالتوجه بعبارات نابية قد تضمنت سبا وشتما طال أعضاء النيابة والقضاة خريجي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية ، فضلاً عن كون ذلك مما يخالف الاحترام الواجب تجاه القضاة ، وذلك بقوله في تغريدته ” أضم صوتي إلى صوت الزميل الفاضل صالح عاشور بمطالبته إغلاق كلية الشريعة التي لم تخرج سوى دعاة التطرف والإرهاب ! كما لوث خريجوها النيابة والفتوى وغيرها من إدارات قانونية عندما تراخت الدولة وعادلتهم مع خريجي الحقوق !! ” .
وأضاف أنه لما كان من المقرر قانوناً بنص المادة (147) من قانون الجزاء أنه ” يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تجاوز مائة وخمسين ديناراً أو بأحدى هاتين العقوبتين كل شخص أخل بوسيلة من العلانية المبينة في المادة (101) بالاحترام الواجب لقاض ، على نحو يشكك في نزاهته أو اهتمامه بعمله أو في التزامه لأحكام القانون .
ولا جريمة إذا لم يجاوز فعل المتهم حدود النقد النزيه الصادر عن نية حسنة لحكم قضائي ، سواء تعلق النقد باستخلاص الوقائع او تعلق بكيفية تطبيق القانون عليها.
ومن المقرر ايضا بنص المادة 210 من القانون ذاته انه ” كل من صدر منه ، فى مكان عام أو على مسمع أول مرأى من شخص آخر غير المجني عليه ، سب لشخص آخر على نحو يخدش شرف هذا الشخص او اعتباره ، دون ان يشتمل هذا السب على اسناد واقعة معينة له ، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة بغرامة لا تجاوز خمسة وسبعين دينارا او بإحدى هاتين العقوبتين .
وحيث انه من المقرر قضاء انه يتوافر القصد الجنائي فى جريمة القذف والسب اذا كانت العبارات التى وجهها المتهم الى المجني عليه شائنة بذاتها .
وحيث انه من المستقر عليه فقها انه لا يتطلب لتحقق جريمة السب تحديد دقيق لشخص المجني عليه ، وإنما يكتفي بان يكون نسبيا ، وضابطه ان يكون ممكنا لفئة من الناس التعرف على المجني عليه ، ويترتب على ذلك ان اغفال الجاني بعض معالم شخصية المجني عليه أو أغلبها لا يحول دون قيام الجريمة .
وحيث انه لما كان ذلك وكانت تلك العبارة التى ساقها المشكو فى حقه على نحو ما سلف شائنة بذاتها ونالت جميع خريجي الشريعة المنتسبين للسلطة القضائية ، وكان المتقدمون بالشكوى هم من خريجي كلية الشريعة وقد تدرجوا فى سلم ترقيات السلك القضائي ابتداء من النيابة العامة الى القضاء ، وكان عدد خريجي الشريعة فى الجهاز محصور فى فئة محددة معينة ، فمن ثم كانت لنا الصفة فى التقدم بالشكوى لما نالنا من ضرر وأذى طال اشخاصنا وصفاتنا ، ونال من شرفنا واعتبارنا ، بل وأخل بالاحترام الواجب لنا على نحو يشكك فى نزاهتنا واهتمامنا بعملنا ، لكون ما قرره يستلزم عدم كفاءتنا فى ولايتنا القضائية .
وحيث أن تلك الأقوال التي آتاها المشكو في حقه تشكل ضرباً لا أخلاقياً تجاه أحدى أهم كليات الدولة بوصف المشكو في حقه أن كلية الشريعة لا تخرج إلا دعاة التطرف والإرهاب .
فهذا الكلام لو صح لوجب محاكمة الشاكيين ومن تخرج معهم من تلك الكلية وذلك مما يبثونه من فتن وأحقاد وتطرف وهو الأمر الخطير الذي يؤدي فيما بعد إلى ضرب السلك القضائي بوجود أشخاص فيه غير نزيهين وإرهابيين ويدعون إلى التطرف – فهذا الكلام النابي الصادر عن المشكو في حقه وهو الممثل عن الأمة والمفترض فيه على أقل تقدير أنه يكون جيد الرؤية ومتبصراً وعالماً لأقواله .
فإلى ماذا يرمي المشكو في حقه إلى تشويه صورة كلية الشريعة ليدخل فيما بعد إلى ضرب السلك القضائي بأسلوب خبيث فهو ابداً لا يبتغي الصالح العام وإنما يبتغي إحداث قلق وفتن وتشويه صورة كلية الشريعة والآتي أعظم من المشكو في حقه بما يفيد من إضعاف لهيبة الدولة ومؤسساتها ولهيبة القضاء بما يمثل من مكانة بالمجتمع .
ولما كانت تلك الأفعال التي آتاها المشكو في حقه تشكل أعمالاً مؤثمة وقف ما نهت عنه مواد وأحكام قانون الجزاء والقوانين المتممة والمكملة له .
وطالب المويزري باتخاذ اللازم من حيث القانون وذلك في سرعة عبر ضبط واحضار المشكو في حقه والتحقيق معه عما أتاه من أفعال مؤثمة ومسيئة وفقاً لتغريداته المبينة وإحالته إلى المحاكمة الجزائية وذلك عبر إزال النصوص القانونية عن الأفعال والأقوال المؤثمة التي أتاها .


أضف تعليق