رفض المشروع الوطني لحل قضية الكويتيين البدون “مواطنون” تصريحات نواب المجلس حول مساعيهم لتوظيف حاجة البدون ضد المعارضة السياسية.
وأصدر المشروع بيانًا يستنكر فيه أسلوب تعامل المجلس والحكومة مع الكويتيين البدون، وجاء نص البيان كالتالي:-
هل هذا هو الدور الذي تريده السلطة من النواب والمواطنين في هذه المرحلة؟
في إبريل الماضي طالب نائب كويتي “عديم الفضيلة” أن تقوم وزارة الداخلية بإنشاء معسكر حدودي شبيه بمعسكر رفحاء السعودي بمحاذاة الحدود الكويتية لإيواء المواطنين البدون وإبعاد أعداد أخرى منهم عن البلاد.
وكرر النائب ذاته تصريحاته عينها في مجلس خاص بأصحاب القرار للدلالة على جديته فيها!
لم يتطرق النائب المذكور في اقتراحه “النبيل” هذا إلى طريقة لإنصاف البدون الذي تقول الحكومة بأنهم“مستحقون” للتقدم للجنسية! ولم يطالب بالإسراع في تجنيسهم أو استجواب الحكومة بسبب التلكؤ في حرمان “المستحقين” وفق بيانات الحكومة من التمتع بحقوق المواطنة كاملة دون قيد أو شرط.
ولكنه، وفي هذه الأيام الفاضلة والشريفة، يتقدم النائب نفسه باقتراحين خبيثين: أولا، بسلب جنسية المواطنين وإعطائها للبدون، وثانيا، بمنح البدون المبلّغ عن كل مواطن مزدوج الجنسية جنسيته الكويتية بعد سحبها !
اقتراح إقامة معسكرات لعزل البدون لم يكن بعيداً عن ضمير النواب العنصريين أو أذن السلطة وقلبها، فقد سبق وأن تقدم به نائب أسبق في اجتماع النواب مع الراحل الشيخ سعد العبدالله في مقر إقامته بعد تحرير الكويت لتدارس قضية البدون. وكشف عن ذلك النائب السابق عبدالمحسن جمال في لقائه عبر قناة العدالة في بداية هذا العام.
وإذا كان النائب يعتبر ان بعض البدون مخربون أو خارجون عن القانون فإن السلطة ممثلة بأجهزتها الأمنية تعتبر كل البدون خارجين عن القانون وتطلق عليهم صفة المقيمين بصورة غير قانونية.
نسأل النائب عديم الفضيلة والسلطة التي تقربه وتسمع له وتفرح لاقتراحاته، وإلى المجلس النيابي المسخ الذي أنتجته أبشع تجربة للتمييز المبني على الرأي السياسي في تاريخ البلاد: هل هذا هو الدور الذي تريدونه للمواطن والمقيم في هذه المرحلة؟
وتحت أي بند قانوني يمكن أن تصوغ آراءك أيها النائب؟ هل هذه هي أنواع “القيود الأمنية” التي بسببها حرمتم البدون من حقوقهم في المواطنة وتسعون الآن لتعميمها على المواطنين كافة؟
وبأي عنوان ستجردون شخصاً من الجنسية لتمنحوها ذاتها لآخر؟ هل تقع هذه الأفعال الخسيسة تحت مفهومكم لبند “الأعمال الجليلة” الواسع والمهلهل في قانون الجنسية؟
هل تريدون توظيف حاجة المواطنين من الكويتيون البدون في حربكم السافلة والدنيئة مع المعارضة السياسية؟ هل نثق أنكم تنشدون السلم الأهلي وأنتم وأزلامكم من بعض الذين تسنموا ذرى التشريع في بلادنا لا تدعون فرصة لتأليب فريق على الآخر وطائفة على أختها؟ هل انتهت الأسماء التي لديكم في لجنة ثامر لتحقيق الجنسية وتريدون البدء اليوم بلجنة النائب عديم الفضيلة؟ أم تنوون دمج اختصاصات اقتراحه إلى لجنة الفصل العنصري التي يقودها زميله السابق رئيس الجهاز الخاص بالبدون: صالح الفضالة؟
نقترح على النائب عديم الفضيلة أن يصوغ آراءه التي يبثها في الإعلام ليجمع حولها الرأي العام المتسافل مثل رأيه، نسأله أن يصوغها في مشروعات لقوانين ويقدمها في مجلسه هذا أو غيره، ليطهرها التاريخ بالبصق عليها في حينه قبل أن تستفحل.
ننصحه أن يتجنب الدخول هو وزملاؤه من العنصريين في حق المواطنين البدون الناصع والقانوني والجلي، لأننا بتنا نعرف العدو من الصديق ولم تتضاءل قضيتنا بعد حتى تصير ملعباً لطارئي الزمن المر من أمثاله.
وأخيراً..
تعودنا أن يتخير القادة ثقات الرجال حولهم للمشورة وحسن الرأي.. فماذا سنجني وهؤلاء هم شورى الرئيس و”بحريته” !
وما بؤس الزمان سوى وُجد الأراذل في صدر البلاد لهم مكانا.
كما كتب الناشط الحقوقي والمنسق العام للمشروع “عبدالحكيم الفضلي” مقالًا مطولًأ بهذا الشأن للرد على مساعي خلق العداوة بين المواطنين والكويتيين البدون.. وجاء نص المقال كالتالي:-
بينما العالم يتجه لقتال التنظيمات المتشددة في العراق وسوريا والإقليم مهدد بحرب عصابات مفتوحة لرسم خريطة سايكس بيكو جديدة في المنطقة، السلطة في الكويت تتجه لأعمال انتقامية ضد المواطنين والمعارضين والكويتيين البدون.! وتستخدم أداة محرمة ومجرمة دوليا وهي سحب الجنسية بشكل جماعي وعقابي لخنق جميع أصوات الحرية والإصلاح.
فقد صرح سابقا نائب كويتي أن تقوم وزارة الداخلية بإنشاء معسكر حدودي بمحاذاة الحدود الكويتية الشمالية لإيواء المواطنين الكويتيين البدون وإبعاد أعداد أخرى منهم عن البلاد، وكرر النائب ذاته تصريحاته العنصرية والعِدوانية في مجلس خاص بأصحاب القرار للدلالة على جديته فيها.! وقبل يومين يتقدم النائب نفسه باقتراحين خبيثين:
أولا: بسلب جنسية المواطنين وإعطائها للبدون بالقرعة!
وثانيا: بمنح البدون المُبلغ عن كل مواطن مزدوج “بحسب تعبير السلطة” جنسيته بعد سحبها.!
يتضِح من كل هذا إن السلطة وعن سبق تخطيط وإصرار تفعل كل ما بوسعها لتدمير ما تبقى من الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، وبث الإشاعات عمدًا حول من ستمنح أو تسحب منه الجنسية.
والسؤال هو: هل تريد السلطة من المواطنين الكويتيين والكويتيين البدون الوشاية والعدِوانية ضد بعضهم البعض؟
إن سحب الجنسية في هذه المرحلة ولكل من يسأل عن قانونيته وفقا لتوقيته ومن طبّق بشأنه هو تصرف انتقامي بشع و غير قانوني وغير وطني ولا أخلاقي، لأنه ينطوي على التمييز وفقا للرأي السياسي المُخالف ولا تستطيع السلطة تطبيقه على فئة من الموالين لها من مخالفي القانون علنا. بل تجيّر لصالحهم القانون وتتغاضى عن الأحكام السابقة التي تدينهم وتسهل لهم اقتحام البرلمان غصباً ولها في ذلك سابقة!
وكما أن سلب الجنسية في هذه الظروف الملتبسة غير قانوني ولا أخلاقي، فإن منحها بهذه الطريقة المهينة التي تزرع الحقد والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد، هي عمل ينطوي على انعدام العدالة وبث للفرقة والفتنة وهو عمل تمييزي ولا أخلاقي ومرفوض.
إن الرد على كل هذا لا يكون إلا بالمقاومة المدنية لطغيان السلطة والتي يجب أن يُعلن عن تأسيس مؤسسات مجتمع مدني خاصة بها قريباً .!
المواطنة حق مستحق.! وليست منحة أو مِنة من أحد
المنسق العام للمشروع الوطني لحل قضية الكويتيين البدون (مواطنون)
عبدالحكيم الفضلي


أضف تعليق