إعداد.. حمد البديح
“أخي مات مقتولًا.. والخارجية بحثت عن المبررات للقاتل” هكذا بدأ شقيق الطالب المغدور “محمد دهام الشمري” في الأردن حديثه لـ((سبر))، في رده على بيان وزارة الخارجية، مؤكدًا بأنه ما نشروه غير دقيق وشابه “كثير من الإيحاءات السيئة لأخي”.
واستمر بحديثه: “أخي ومن معه ذهبوا إلى أحدى المطاعم في الأردن (صباحاً) قبل ذهابهم للجامعة، وكانت هنالك مجموعة من الشباب في نفس المطعم، وبداية المشكلة بين صديق أخي محمد وأحد الشباب بتبادل النظرات (خز)، حتى بدأت المشاجرة، وقام الشاب الفلسطيني وهو يكبر أخي محمد عمراً وجسماً (بخنقه و ضربه على الطحال واستمر في ضربه وخنقه وقتاً طويلاً حتى كاد يموت بين يديه)، وتم نقله من قبل أصدقائه إلى السيارة حتى قال لهم المقتول (ودوني للمستشفى ما أقدر أتنفس)، وعند وصولهم للمستشفى مات محمد.”
وأكّد بان بيان الوزارة لم يعكس اهتمامها بمواطنيها، ولم تخدم قضية المغدور.. حيث قال: “كان بيان الوزارة غير خادم لقضية شقيقي بل بحث المبررات للقاتل، أخي فيه مرض نادر بالرأس وقبل عامين ذهبت به أنا بنفسي إلى فرنسا، واستمر علاجه 7 شهور حتى بدأت تتحسن حالته، كان يأخذ صفائح دم كل أسبوعين حتى تطوّر مع العلاج وصار يأخذ كل سنه هذه الصفائح، ووزن أخي محمد 50 كيلو فقط وعمره 22 سنه، ولكن حين تنظر إليه تعتقد بأنه أصغر من ذلك.”
وقال كذلك: “بيان الوزارة أعطى إيحاء للناس وكأن أخي كان في المقاهي الليلية والأماكن المشبوهة، وهذا الكلام في البيان لا يأتي في مثل هذه القضايا.. أخي قُتل من شدة الضرب وهناك شهود وكاميرات المطعم صوّرت المشاجرة، و على سفارتنا في الأردن أن تتحمّل مسؤوليتها في قضية أخي، وأن لا تتخلى عنه وعن المواطنين والطلبة، وعليها أن تكون أكثر حزماً وصموداً للوقوف إلى جانبهم.”
البراك: الخارجية أرخصت بدم المواطن “محمد الشمري” وبررت للقاتل فعلته
أكّد أمين عام حشد والنائب السابق “مسلم البراك” بأن وزارة الخارجية والسفارات التابعة لها هي من أرخصت بالمواطن الكويتي واستهانت بدمه، في تعليقه على قضية المغدور “محمد دهام الشمري”.
حيث قال: “خالص التعازي لأسرة الطالب محمد دهام الشمري والذي توفي إثر مشاجرة مع بعض الأردنيين، و? شك أنه قضاء الله وقدره، ولكن المضحك المبكي ما صرّح به مصدر في السفارة الكويتية في الأردن لـ(كونا)، والذي جاء ليبرر فعل القاتل وأن السبب هو فقر الدم الذي يعاني منه الفقيد، بل تذهب السفارة بعيداً في بيانها المشؤوم بعد أن فقدت ما تبقى لها من حياء، وتؤكد انتفاء القصد الجنائي والتعمّد للجريمة النكراء.”
وأضاف: “لكن نحن نعلم أن من أرخص المواطن الكويتي ودمه هي تلك الممارسات السيئة لوزارة الخارجية، وضعفها في الدفاع عن المواطن الكويتي، خاصة الطلبة، وينطبق الأمر على بعض سفاراتنا، خصوصاً التي يتواجد فيها أعداد كبيرة من الطلبة الكويتيين، و بالذات السفارة الكويتية في الأردن، والتي أصبح ? مهنة لها إ? مجاملة الحكومة الأردنية على حساب أبناء الشعب الكويتي بشكل عام، والطلبة على وجه الخصوص.”
واختتم بقوله: “رحم الله الطالب الكويتي المغدور به محمد دهام الشمري وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان، و? عزاء للكويتيين في ظل هذه الحكومة الخائبة والسفارة المرتجفة.”


أضف تعليق