(تحديث..1) قضت المحكمة اليوم بالسجن شهراً مع الشغل والنفاذ على المتهمين في قضية مسيرة الأندلس، ومنهم عضو التيار التقدمي الكويتي علي الهاملي وعضو (رصد) سليمان الجاسم.
تنظر محكمة الجنح اليوم قضية مجموعة من المواطنين في مسيرة الاندلس بتهمة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة.
كما تنظر محكمة الجنح اليوم قضية “المدافع عن حقوق الإنسان” سليمان بن جاسم بتهمة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة وعصيان أوامر الشرطة، والتي تحمل عقوبة قصوى بالسجن قدرها ثلاث سنوات.
كان “سليمان” في 18 أبريل يرصد مسيرة سلمية للحراك الشعبي في منطقة الاندلس نيابة عن اللجنة الوطنية لرصد الانتهاك عندما تعرض لاعتداء وحشي من قبل اثنين من ضباط القوات الخاصة (شرطة مكافحة الشغب) حيث أطلقوا الرصاص المطاطي من اسلحتهم. وتم احتجازه لمدة ثلاثة أيام قبل أن يطلق سراحه بكفالة في 21 أبريل.
وتقدم بشكوى ضد القوات الخاصة التي قامت بالاعتداء عليه ولكن شكواه جوبهت بالرفض في وقت لاحق لأن المحققين زعموا انهم لا يمكنهم تحديد هوية الجناة.
ووجهت إليه تهمة المشاركة في مظاهرة غير مرخصة وعصيان أوامر الشرطة، والتي تحمل عقوبة قصوى بالسجن قدرها ثلاث سنوات. لقد كان اليوم الأول في المحكمة في 18 مايو/ 2014، حيث طلب الدفاع الإذن لتصوير كل الوثائق القانونية ذات الصلة. وعلى الرغم من حصوله على إذن من القاضي، لم يسمح موظفو المحكمة له بتصوير المستندات، وكان عليه ان يقدم طلباً آخر للمحكمة في 22 يونيو للحصول على تلكم الوثائق.
في 13 يوليو تأجلت القضية حتى 7 سبتمبر بسبب عدم توفر القاضي الأصلي، وتم تأجيلها تارة اخرى يوم 7 سبتمبر وكذلك في 21 سبتمبر.
يذكر أن قبل يوم من اعتقال “سليمان” كانت القوات الخاصة قد اقتحمت ديوان “البراك” لاعتقاله تنفيذا للحكم الصادر بحقه، وغاردت القوات بعد ان قامت بتفتيشه دون العثور عليه، مما أثار ردود أفغال غاضبة تستنكر هذا الاقتحام.
وصرح سليمان بن جاسم لمركز الخليج لحقوق الإنسان بقوله: “كنت اؤدي واجبي كراصد لحقوق الإنسان في مراقبة مظاهرة سلمية عندما هاجمتني شرطة مكافحة الشغب.”
وأضاف، “ان التهم الموجهة لي ملفقة وقد رفضت ظلماً شكواي ضد القوات الخاصة لضربها لي.”
وأعرب مركز الخليج لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء الاعتداء واعتقال سليمان بن جاسم والتهم الملفقة والمحاكمة الجائرة ضده حيث ان ذلك كله هو نتيجة مباشرة لنشاطاته السلمية والمشروعة في مجال حقوق الإنسان.
يحث مركز الخليج لحقوق الإنسان السلطات في الكويت على:
1. إسقاط جميع التهم الموجهة ضد سليمان بن جاسم فوراً ودون قيد أو شرط؛
2. إجراء تحقيق شامل ونزيه في الاعتداء ضده بهدف نشر النتائج و تقديم من تثبت مسؤوليتهم إلى العدالة وفقا للمعايير القانونية الدولية؛
3. التأكد من أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان في الكويت والذين يقومون بعملهم المشروع في الدفاع عن حقوق الإنسان، قادرون على العمل بدون مواجهة للقيود بما في ذلك المضايقة القضائية.
مركز الخليج لحقوق الإنسان يدعو إلى الاهتمام الخاص بالحقوق والحريات الأساسية المكفولة في إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع في تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها دولياً ولاسيما المادة 12، الفقرة 1 والفقرة 2:
1. للكل شخص الحق، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، في أن يشترك في ا?نشطة السلمية لمناهضة انتهاكات حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
2. تتخذ الدولة جميع التدابير اللازمة التي تكفل لكل شخص حماية السلطات المختصة له، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، من أي عنف، أو تهديد، أو انتقام، أو تمييز ضار فعلا أو قانونا، أو ضغط، أو أي إجراء تعسفي آخر نتيجة لممارسته أو ممارستها المشروعة للحقوق المشار إليها في هذا الإعلان.


أضف تعليق