كتاب سبر

صرخة قلم
أيها الأغلبية.. كفى فشلا

كل شخص عندما يطرح مشروع تجاري أو سياسي ويفشل، يتوقّف، ويبحث عن مشروع آخر، إلا كتلة الأغلبية تسير على نهج رغم الفشل الذي تحصده يوميًا، فالأغلبيه تقيم الندوات بالمناطق، وكل ندوة حضورها لا يتجاوز 70 شخصًا، واستمروا حتى وصل عدد الحضور لا يتجاوز الـ20 شخصًا، إذا استبعدنا رجال أمن الدولة والصحفيين وأبناء عمومة صاحب الدعوة.
لذلك يفترض على الأغلبية أن تفهم أن الشعب صرف النظر عن الندوات لعدة أسباب، منها أنه اكتشف أن الصراع صراع شيوخ، ومنهم من لاحظ أن الأغلبية تهاجم شيخ (إذا صرّح في أمر ما)، وإذا صرّح شيخ آخر بنفس الموضوع التزموا الصمت، لأنه ( معزّب لهم )، والبعض الآخر اصبح به كسلًا سياسيًا، ولم يعد يكلّف نفسه حضور ندوة.
لذلك على الأغلبية أن تعي هذا الامر وتصحح مسارها، وتكون على مسافة واحة من جميع الشيوخ والوزراء والتجار.
كذلك تاريخ الكويت السياسي، لم يذكر بأن الشارع الكويتي تفاعل مع أشخاص ليس بنواب، لأنهم نفسيا يعلمون أن رجل الشارع لا يملك أدوات التغيير والمحاسبة مثلما يملكها النائب، لذلك على الأغلبية أن تعي ذلك وتُعلن خوض الانتخابات المقبلة من الآن، حتى يبدأ التفاعل الشعبي معهم.
 
أما مطالبة أحمد السعدون بإسقاط الحكومة والمجلس عن طريق ساحة الإرادة، فحقيقة هذه المطالبة مضحكة، خصوصًا وأن تخرج من شخص يعتقد البعض بأنه مخضرم، فكيف تسقط حكومة أيها المخضرم وأنت لا تملك الأدوات الدستورية، وإذا تراهن على الإرادة، فأنت شخصيًا أحيانا تتغيّب عنها، والناس أيضًا عزفت عن الحضور، إذن كيف ستسقط  الحكومة؟ وعلى من تضحك؟
لذلك أتمنى من الأغلبية أن تعي ذلك وتوقف نزيف الخسائر، وتُعلن خوضها للانتخابات، عدا ذلك (خرابيط).
بقلم.. ناصر الحسيني

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.