كتاب سبر

ليلة اسثنائية تشبه أنبوبة أكسجين للحراك الشعبي
“الإرادة”.. التي أريد

بقلم/ حمد البديّح  
لم يقتصر تجمّع الإرادة ليلة الاثنين على تلك الرسائل التي وجهتها شيلات الشباب لرموز الفساد في البلد، بل أن المشهد الذي حضر هي العفوية التي أجبرت الجميع على التساوي، فلم تعد هناك منصات يحتكرها أحد، ولا حسبة سياسية تخطو بقدر وتتراجع بقدر.  
لا شك أن “إرادة” مسلم البراك تفرعت لإرادات استقبلها شباب الحراك والمعارضة، ليعلموا جميعا بأن ذلك الفساد في تردد الرأي لن يجدي نفعه الآن، فالطريق الذي رسمه من ينظر لحسابات الربح ولا يكترث لخسائره، لن ينظر إلى مجلس لم تضمه الحكومة إلى احدى وزاراتها حفاظا على شكل البلد الديمقراطي.
وأجمل المشاهد التي حضرت، هي تقبّل رموز المعارضة لهذه الفعالية الشبابية، وحضروا للمشاركة فقط ومعاونة الشباب في مسعاهم، فالذي يشتريه الشباب من خاطر رموز المعارضة خير من ذلك الذي يثيرهم ويستفزهم ويكثر فيه الجدال لتجد في وسائل الإعلام المشبوهة ما تقتات عليه.
تجمع الأثنين هو عنوان مرحلة جديدة وتختلف عن ما سبق، حين يتصدر المشهد رموز سياسية على منصة الإرادة يختلف كثيراً حين يكون المتصدر مجرد (أصوات) تنشد الإصلاح في عتمة الفساد، والسلطة تعودت ان تتحرك وفق تحركات القوى السياسية التي تعايشت معها لسنوات، ولكن مالم تعتاده السلطة بأن يكون التحرك منبعث من رحم الأمة و هي القوة الشعبية.
أخيراً.. ليلة كانت أستثانية بكل تفاصيلها وهي كانت تشبه أنبوبة أكسجين للحراك الشعبي..!

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.