محليات

الصحيفة الأمريكية تكشف عن استخدام "الشيعة" كحلفاء ضد الإسلاميين القبليين
“واشنطن بوست” تكتب عن “الطائفية والسلطوية في الكويت”

تناولت صحيفة “واشنطن بوست” الأوضاع في الكويت إثر عملية عاصفة الحزم التي تقودها السعودية وحلفائها ضد الميليشيات الحوثية في اليمن، والمقال الذي كتبه “مادلين ويلز” يشير إلى استعانة الأسرة الحاكمة بحلفائها الشيعة لمواجهة خصومهم من المعارضين الإسلاميين وأبناء القبائل.
وذكرت الصحيفة اعتقال المحامي الشيعي “خالد الشطي” بسبب انتقاده للعملية العسكرية، ووجهت له تهم الطعن في صلاحيات صاحب السمو أمير البلاد، وإضعاف معنويات الجيش الكويتي والإساءة إلى المملكة العربية السعودية وتهديد علاقتها مع الكويت، وكشفت بأن 7 من أصل 10 نواب شيعة اعترضوا على هذه الحملة العسكرية التي تشارك فيها الكويت مما اعتبروه انتهاكًا للدستور بشن حرب هجومية.
الصحيفة كشفت بأن الطائفية تزداد سوءًا في منطقة الخليج، وكثير من المحللين يحذر من أن الحرب التي تقودها السعودية على “الزيدية الشيعية الحوثية” التي يمكن أن تؤول إلى حرب بالوكالة مع إيران، لتؤجج الطائفية في الشرق الأوسط.
وأشارت بأن الشيعة يشكلون ما بين 25 إلى 30 في المئة من عدد السكان الإجمالي، وذكرت أن الكويت بعيدة عن تلك الطائفية الممارسة في دول الخليج، مثل “السعودية والبحرين”، وترى بأن النظام الريعي الذي تنتهجه الحكومة الكويتية لا يفرق بين مواطنيها في الرعاية الصحية المجانية والتعليم المجاني وغيرها من الخدمات التي تقدمها الدولة وحرية الممارسة الدينية، وكذلك التوظيف في أهم وزارات الدولة، منها الداخلية والدفاع.
وبعد سقوط نظام صدام في العراق، تنامى أكثر التهديد الإيراني الشيعي على المنطقة، ولكن رغم ذلك، بقيت علاقة الأسرة الحاكمة في الكويت مع الشيعة مستمرة كحلفاء لها ضد التيارات الإسلامية القبلية التي عارضتها، وكذلك عندما أرسلت السعودية قواتها لقمع المظاهرات الشيعية في البحرين أثناء ثورات الربيع العربي، الكويت ترددت في المشاركة، وأرسلت بعدها قوة بحرية رمزية وامتنعت عن إرسال قوة برية، خشية التأثير على العلاقة مع الشيعة داخل الكويت.
الحملة على “الشيعة والسنة” على حد سواء
والأحداث التي استعرضتها الصحيفة، من سقوط صدام إلى تنامي الخطر الإيراني وقمع الثورة البحرينية الشيعية وعملية عاصفة الحزم، أرادت أن تؤكد من خلالها بأن السلطوية في الكويت لا تفرّق بين أحد، وحملاتها على “السنة والشيعة” متساوية وفق مصلحتها، وكذلك أشارت إلى أنه تم القبض على الناشط الحقوقي “نواف الهندال” في احدى نشاطات المعارضة وتجمعاتها في ساحة الإرادة، ويواجه النائب عبدالحميد دشتي تهمة التعرّض لمملكة البحرين، ومازالت محاكمته منظورة أمام القضاء، وأيضًا يواجه الكاتب الإسلامي مبارك الدويلة تهمة الإساءة إلى الإمارات، بعد انتقاده لهم في احدى البرامج التلفزيونية، وكثير من القضايا رفعت ضد المغردين في الكويت بعد انتقادهم للمملكة العربية السعودية.