سجال تويتري لذيذ.. ولعله ممتع في جانب، باستثناء جزئية اتهامات قاسية تتحدث عن ماض وبلا دليل، وجدت أن من حقي تسجيله في مقال، حتى لا يكون حقا مكتسبا لكل كويتي أن يقذف بوجهي تهمة عمالة صدام لأني أختلف معه حول أي شيء.. ولمجرد أني وافد مسكين.. بلا ظهر.
كتب الأستاذ جعفر رجب سلسلة تغريدات ضدي ستجدها في مفضلتي في تويتر، وكان منها تغريدة اعتبرها الحجة لعدم نقاش شخص مثلي وسأبدأ بها، فقد كتب يقول: كيف تناقش شخصا يقول هذا عن عبد المطلب (أنت كقارئ راجع المفضلة)!..
والواقع أن هذا بعيد عن السياسة فلا أحب نقاش الفقه لكن الموضوع جزئي وبسيط، ومرات يشعرنا الأصدقاء الشيعة بأن آل بيت النبي ووالده وأمه وجده ووو ألخ.. صلى الله عليه وسلم هم ملك لهم ممنوع علينا الاقتراب منهم!.. عبدالمطلب جد النبي ورباه لكن النبي يوم كان عبدالمطلب جده ويربيه لم يكن نبيا!.. وعبد المطلب لم يكن رجلا كافرا.. كان يؤمن بالله ولكنه مشرك وفي كل حال لم يكن يوحى إليه، وبالمجمل فالله لم يوحِ لأحد من آل بيت النبي غير النبي!.. بمعنى أن عبدالمطلب أسمى ابنه أبا لهب (عبدالعزى) فهل يوجد توجه جديد للمساواة بين الله والعزى!؟..
هنا كان رأيي في شأن آل سعود (وغيرهم) قبالته فهو مشرك وهؤلاء موحدون.. ولو كنت غير راضٍ عنهم، فلا ينطوي القصد على إساءة لجد النبي أو جد أمير المؤمنين علي إن كان هذا أقرب!..
وشخصيا لي رأي في هذا وكتبته مرارا بأني لا أتقبل (مفهوما لدى بعض المسلمين) بأن أم النبي وأباه سوف يكونا من أهل جهنم والأمر ينطبق على جده وعمه وغيرهم من الأقارب الطيبين.. بمعنى أن النبي عندما يقول لسعد بن أبي وقاص اضرب سعد بأبي أنت وأمي (حديث صحيح) فليس معقولا أنه يفتدي بهما وهما في النار.. هذا جانب يا جعفر!..
نتركه للفقهاء.. ونأتي على السياسة فهل أنا من أزلام عرفات!؟
أحمد الجارالله ونائبه وشقيقه سليمان الجارالله حيان يرزقان.. ولو سئلا لتذكرا علاقاتي السيئة قبل الغزو مع عرفات (رحمه الله) وحركته.. وأنا أول من التقى رجالا من حماس في صحافة الكويت.. ما جعلني على اللائحة السوداء قبل الغزو لا بعده حيث كان الفراق، وحتى الآن ما زلت أدفع ثمن موقفي في الغزو فأنا محظور من دخول فلسطين من اليهود ومن السلطة.. فكيف أكون ضد عرفات ومع صدام!..
أسهل شيء من الأخوة الشيعة وكثير منهم يعرفني شخصيا هو توجيه تهمة العمالة لصدام لمجرد توجيه أي نقد لإيران فيكون القول كقول جعفر.. بأني كنت عميلا أو مرتزقا لصدام وأني حزنت عليه لما مات!..
هنا أشهد الله أني عندما تضيق الدنيا أتخيل لو أني كنت مرتزقا لصدام لكان الحال أفضل!.. بل كتبت مرة وصدام مطارد بأن من يلتقيه يحصل 25 ألف فورا.. فليتني ألتقيه!.. لكني لم أكن يا أخي عميلا لصدام..
لقد كنت عميلا للمعارضة العراقية وتحديدا في جانبها الشيعي (الحكيم) وأياد علاوي والوثائق تشهد.. مع أني أرى الآن وبكل يقين أن صدام للعراق بل وللشيعة العراقيين أفضل منهم، فهو على الأقل حافظ على بلد موحد، مزقوه إربا.. وعن نفسي فليس بعد الغزو بل قبله كتبت ضد صدام!.. وطلبني يومها السيد سليمان ماجد الشاهين وكيل وزارة الخارجية وطلب مني أن أخفف.. فهمت!؟..أن أخفف من هجومي.. ومما أذكره أنه قال يومها يا يوسف نحن منذ ربع قرن ونحن (ندلل) الرجل فلا يصح الانقلاب عليه فجأة، لأنهم يبحثون عن استفزاز..
أما خلال الغزو فمن الأصدقاء الكثر من يشهد لي، وكتبت بجريدة السياسة في جدة، وأرسلت برقيات التأييد والموالاة إلى القيادة الكويتية (الأربعة في الطائف).. المرحومين الشيخ جابر والشيخ سعد والأمير الحالي حفظه الله وأطال في عمره صاحب السمو الشخ صباح الأحمد الصباح وسمو الشيخ ناصر المحمد الصباح.. وعن هذا المزيد من النتائج في غوغل لمن يشاء أن يبحث ويفحص!..
ولست في جردة حساب لنيل عفو أو رضا أحد!..
ويكفي القول بأني بعد الغزو رفضت قطعيا جلب شهادة كويتيين بأني حسن السلوك، وقلت يومها بأني أحق بأن أشهد على كويتيين وغيرهم أما أنا فلن أقبل شهادة أحد.. وفعلا عملت إقامتي دون شهادة أحد!.. وكان الدكتور ياسين الياسين رئيس قسم الإعلام بجامعة الكويت رئيس تحريري هو والعم يوسف العليان رحمه الله حيث جريدة التحرير الفجر الجديد من مبنى (كويت تايمز).
أما بخصوص أني من المباحث!.. وقد كتبتها قبل هذا في الجريدة يا جعفر غامزا بي.. ورددت عليك في حينه وعتبت على من سمح لك بالغمز في في جريدة كنت أحد أفراد الطاقم الذي أسسها، وها أنت تعيد الغمز بكوني من المباحث، ولذا سأعيد عليك ما كتبته يومها: قلت لك اذهب لمن وافق على مقالك وحلفه بشرفه فإن أقسم لك بأني من المباحث فأنا مباحث!..
الحقيقة أني في خدمة الدولة الكويتية، وعندما أحب الكويت فإني أحبها لأجلها، وعندما أكره من يعاديها فإني أكرهه بغض النظر عن أصلي ومن أين أنا، وما اتجاهي السياسي، وأنا يوم كرهت صدام ووقفت ضده كرهته لأنه ضد الكويت وليس لأنه حارب إيران.. وفي الكويت لا أحتاج لحماية المباحث أو مكافآتها وليس علي عيب أداريه بالتخفي وراء مهنة مخبر سري يفتن على الناس.. في الكويت أنا أعيش مرفوع الرأس ولدي قدرة على الوصول لأي مسؤول.. وفي يوم من الأيام نقلت رسائل بالغة الحساسية.. وقمت بأدوار ونفذت مهاما لا يقوم بها غير من في حكم مخلص أمين مع بلد آواه واحترمه وأكل وشرب وتنفس وعاش حرا فيه.. فأنا لست من المباحث يا جعفر.. أما بخصوص السعودية وأني استرزق.. فسأرد عليك من جهة نظام الملالي الذين لا شأن لي بحرمة الاقتراب منهم كرجال سياسة وإن كان تسلطهم باسم الدين، وأنتم تنتقدون الإخوان والسلف وغيرهم ولا أحد يقول لكم (شو مالكم)!..
إذا كنت مرتزقا فقد كنت معك بجريدة الرأي العام وذهبت إلى طهران عدة مرات وكتبت لصالح إيران أيامها وفي تلك الأيام كنت (ابيض القلب وحليو!.. أما الآن فصرت شريرا.. على كل أنا أهاجم نظام الملالي كل يوم.. ويا أيها السادة الملالي سوف أتوقف عن فعلي هذا إن أظهرتم أني تلقيت هدية منكم أيام كنت متوهما بأن إيران الملالي ستكون جارا جيدا لنا كعرب بل هي في طريقها لأن تستعرب!..
إذا ثبت أني نلت فائدة أو مصلحة أو أي ارتزاق.. فأنا الآن مرتزق للسعودية.. علما بأني (وحسابي هذا يشهد) عارضت سياسة السعودية في مصر بعد الانقلاب مما ليس وقته الآن.
لماذا يرى البعض حقا لهم تأييد من يشاؤون ولا يتقبلون هذا لغيرهم.. هذا أمر محير فعلا.. في كل موقف يتكرر ما حصل بالعراق وسورية.. بعث العراق جريمة وعار وشنار لأن زعيمه سني (القيادة فقط وإلا فـ 60% من الحزب العراقي شيعة) وبعث سورية حق وصرط مستقيم لأن قائده (علوي) أو قل من غير أهل السنة وكفى!..
لن أسهب لكني سأفسر ما يقيم علي جعفر وسواه بأنه الظلم البيّن دون أي لبس فأنت ممنوع من إبداء رأيك بتهمة الصدامية والطائفية، وكلا الأمرين بعيد عني.. فأنا مع مجاهدي خلق.. لكنهم شيعة يا جعفر ويا غير جعفر.. أي أني غير مذهبي بقياس المواقف من سورية والبحرين.. وغيرهما.. وإذا كان كل من يعارضكم عميلا لصدام، فماذا تسمون أنتم دفاعكم عن علي عبدالله صالح حليف الحوثي.. ألم يكن من (دول الضد)!؟.. ألم يكن من رجال صدام!؟.. أم أنه طالما في صف إيران الآن فالإسلام يجب ما قبله!؟
أخيرا.. بالمرة الأولى كررت نفس التهم ضدي يا جعفر فخرجت بعد فترة وجيزة من الجريدة!.. هذه المرة أشهد الله أني أسامحك وأسأله أن يحفظك لأهلك.. ولكن لا تقترب مني بعد هذا بالتجني والاتهام دون دليل..
بقيت نقطة مهمة (وهذه قناعتي)، حيث لا أعتبر جعفر رجب ومن في حكمه فارسيا، فهو بمفهومي كويتي وعربي، ولو كان الرجل فارسيا لكان النقاش معه في حاجة إلى مترجم!..


لايجفل الأسد نباح الكلاب حفظك الله عمي الأستاذ يوسف من كل شر أنت جبل بإذن الله