لا نختلف على تطرّف داعش وبراءة الإسلام والجهاد منها، وكل الأعمال التي تقوم بها هي مناهضة للدين والدين بريء منها، جماعةٌ دينُها القتل و نهجها القتل وإمامها القتل، وكذلك الخلية التي تم القبض عليها وهي تمتلك ترسانة “حرب”، لديها نوايا سيئة ومخطط مليء بالغدر والانتماء لهذا الوطن، يبدو ان المتطرفين من الطرفين قد علّقوا “الوحدة الوطنية” في منطقة نائية من خريطة الكويت.
ولكن الغريب في الأمر أن وزارة الصحة متمثلة في وزيرها د.علي العبيدي قد نسي أو تناسى بأنه هو على رأس هرم وزارة يأتي فيها العمل الإنساني قبل المهنية والإخلاص، كثير من الكوارث قد حصلت في عهد الوزير وضحايا لم يترك الموت لهم سبيلا، خلال شهرين تقريباً أربع حالات وفاة من الأخطاء الطبية، أرواح سُرقت كانت تناشد في وزارة الصحة الحياة الكريمة والبحث عن صحة أفضل وعلاج متقدّم وعناية تتعامل مع الأشخاص بأنهم بشر يستحقون الحياة كما يستحقها الوزير نفسه.
من الأكيد والطبيعي أن يقدّم الوزير استقالته ويعتذر ويتم تحويله إلى محكمة الوزراء في أول ضحايا الأخطاء الطبية، ولكنّه صرح بالمحاسبة “مثل محاسبة المكتب الصحي في أميركا”، حتى أتت الضحية الثانية والثالثة والرابعة، ولازال الوزير يصرّح بالمحاسبة ولا نعلم كم عدد الضحايا التي يريدها الوزير حتى يشعر بتأنيب الضمير؟
هل أصبحت وزارة الصحة قاتلاً بالفطرة؟ جميع الحالات التي راح ضحيتها جراء الأخطاء الطبية لم يتم التعرف أو إحالة شخص واحد كلهم مابين (هارب أو لم يتم التحقيق أو لا يوجد خطأ او لازال التحقيق جاري)، والأخيرة كأخواتها.
أصبح هاجس الموت بـ(الأخطاء الطبية) يحوم في وزارة الصحة حتى أصبحت هناك فوبيا جماعية في المجتمع الكويتي.. (السؤال هنا.. هل الوزير أمن العقوبة من مجلس يخشى سؤال الوزير من أجل المعاملات؟ أو الوزير يمنح وزارته حق ال?يتو في قتل المواطنين بأخطاء طبية وهو لا يجب عليه الاستقالة أو ملاحقة المتسببين؟)
تزور أُسر ضحايا الأخطاء وتعزيهم و تعتقد بأنك “سويت اللي عليك حتى تتمنن بردك على الناس انك زرتهم..!!”، و أخيراً على الوزير تقديم استقالته والاعتذار و تحويله إلى محكمة الوزراء، وأن ظننت أنك تستطيع الهروب من كل ذلك فعليك ان تتذكر بأن.. (هناك و في جوف الليل أم أو زوجة أو أب أو أبناء أحدهم قد أرسل دعاء ليس له حجاب بينه و بين الله).


أضف تعليق